فهرس الكتاب
وفي نفس الوقت، يبدو أن المنظمات الرسمية بين الحكومية فيما بعد الحرب الباردة تتمتع ببعض خصائص تخفيف الصراعات، و إن كان ذلك بمعنوية إحصائية محل شك و موضع تساؤل. ولذلك فإننا ننظر إلى هذه النتيجة بقدر من الحذر،
خاصة لأن البيانات متاحة عن منظمات ما بعد الحرب الباردة لعقد واحد فقط، ومع ذلك، يمكن أن تعكس هذه المنظمات نتائجنا السابعة: فقد بدأ يصبح لها أثر على ظهور الصراع، ولكنها لا تملك بعد الفترة الطويلة اللازمة لاستقرار بنيتها التنظيمية ومعاييرها الثقافية
النتائج
يوضح تصويرنا للأشكال البيانية لشبكة المنظمات الرسمية بين الحكومية في حقبة ما بعد الحرب الباردة عدم وجود نظام مؤسسي جديد قائم على الأسس التي تتسق مع الأولويات المقررة لصانعي السياسات الأمريكية. ومع ذلك، شهد البناء المؤسسي تغيرا ملحوظا؛ حيث تزايد معدل انتهاء المنظمات الرسمية بين الحكومية الإقليمية كثيرا بالمقارنة بالماضي، في حين تزايدت المنظمات بين الإقليمية بدرجة كبيرة، ولكن الشبكة العامة لهذه المنظمات فشلت في الحفاظ على استمرار مسارها التصاعدي، بالرغم من تعمق كثافة علاقات الدول، يبدو أن هناك المزيد من التكوين التنظيمي الذي يتضمن الدول غير الراضية عن القيادة الأمريكية للعالم، وفي الحقيقة، يبدو أن الولايات المتحدة ومعظم القوى الكبرى أصبحت أقل أهمية في الشبكة عما كانت عليه قبل 15 أو 30 سنة مضت.
ومن حيث تكوين تنظيمات مؤسسية جديدة، نجد بعض الأدلة المحدودة المتسقة مع فكرة أن الانخفاض في القوة التنظيمية للولايات المتحدة يرتبط بعدم قدرتها أو عدم رغبتها في صياغة وضع مؤسسي جديد. وبموازاة تناقص القوة البنيوية للولايات المتحدة، توجد مشاركة أكبر في المنظمات القائمة وفي المنظمات