فهرس الكتاب
الجديدة من ناحية الدول الكبرى غير الراضية (روسيا والصين والدول الأخرى غير الراضية عن السياسات الخارجية الأمريكية.
وفي الحقيقة، يوجد عدد كبير من المنظمات الحكومية غير الرسمية العالمية والبين إقليمية الجديدة في شبكة ما بعد الحرب الباردة (عندما تكون كل القوي الكبري غائبة) مما يشير إلى أن مقارعة قيادة الولايات المتحدة للعالم قد تكون أكثر انتشارا مما يبدو عندما ننظر إلى الأمر من خلال أنماط مشاركة القوى العظمي
ولا يجب أن تكون هذه النتيجة مفاجئة لمراقبي السياسات الدولية بعد الحرب الباردة، فقد تبنى صانعو السياسات الأمريكية اتجاهات أحادية وثنائية بقدر ما تبنوا اتجاهات متعددة الأطراف (1) ، وبذلوا قدرا كبيرا من الجهود للاعتراض على محاولات التنظيمات متعددة الأطراف التي قامت بها الدول الأخرى منذ نهاية الحرب الباردة، وتتضمن"الاعتراضات على التنظيمات متعددة الأطراف أن كلا من القوة التنظيمية و القوة العلائقية الأمريكية قد تكون كافية لتعطيل نتائج مؤسسية معينة. ومن الواضح أن صانعي السياسات الأمريكية بعملون على ضمان عدم ظهور التنظيمات المؤسسية الإقليمية في آسيا، وأن قلة المنظمات في هذا الإقليم تشهد على قوة الاعتراض المحتملة التي تحويها القوة التنظيمية الأمريكية , Rapkin) (2001. وقد فشلت محاولات الصين واليابان لتكوين مؤسسة إقليمية مناظرة الصندوق النقد الدولي بسبب هذا الضغط"
ولكن ما انعكاسات هذه النتائج على الحوكمة العالمية والإقليمية؟ هناك أربعة اتجاهات واضحة على الأقل؛ حيث يتمثل أولها في توالد تجمعات الدول أو غير الدول الخاصة التي تدور حول مشاكل معينة لمساعدة المنظمات القائمة و/أو مواصلة الجهود التعاونية خارج سياق تنظيمي معين (2006 , Forman and Segular) .
(1) ولا يقتصر هذا الاتجاه على تكوين المنظمات الرسمية ان يوضح (2005) Leeds and Matles، في
تحليله لاتفاقيات التحالف أن نسبة التحالفات السنية من 1989 زادت عن المعتاد مقارنة بالتحالفات متعددة الأطراف.