فهرس الكتاب
وبينما قد تحقق هذه الجهود بعض المكاسب التعاونية، إلا أنها تفشل في إقامة بني تنظيمية طويلة الأجل تستطيع جعل التعاون بين الدول مؤسسيا.
ويتمثل الاتجاه الثاني في استمرار تكاثر المنظمات المنبثقة، وهي المنظمات التي تكونها منظمات أخرى وليس الدول؛ حيث يفشل معظمها في تحقيق خصائص تنظيم المؤسسات الحكومية الرسمية، ويبدو أنها أكثر هشاشة (1996 ,. Shanks et al) من التنظيمات متعددة الأطراف التي تقيمها وتمولها الدول.
ويتمثل الاتجاه الثالث في الضغط الواقع على المنظمات الرسمية بين الحكومية وأشكالها المحدثة، والتي تكونت في ظل ظروف نظامية تعكس أوضاع القرن العشرين، وتستخدم الآن لمواجهة المشاكل الفريدة الخاصة بحقبة ما بعد الحرب الباردة، فمن الصعب تصور سيناريو يمكن فيه تنظيم معظم هذه المنظمات بصورة كافية لمعالجة مشاكل القرن الحادي والعشرين.
وأخيرا، نلاحظ القدر الكبير من إعادة هيكلة العلاقات الإقليمية والتطور المحتمل للمحاولات بين الإقليمية للتعاون الرسمي؛ حيث أعادت الدول الأفريقية
هيكلة علاقاتها متعددة الأطراف بدرجة كبيرة، بما في ذلك إدماج مكون أمني في منظمات تجارة إقليمية (2006 , Powers) . وانتعش التعاون بين الإقليمي في النطاق السوفيتي السابق، وأصبح يشمل الدول الأوروبية الناشئة ودول آسيا الوسطى والدول الآسيوية الأخرى، حتى وصل إلى الشرق الأوسط مع مشاركة إيران وتركيا (بالرغم من كونهما مراقبين) في منظمة تعاون شنغهاي"، وأصبحت الروابط تتزايد بين دول أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية والكاريبي. ومن الممكن أن تؤدي هذه الجهود بين الإقليمية إلى تكوين شبكة تكمل شبكة المنظمات الرسمية بين الحكومية العالمية إلى حد بعيد."
ومن الممكن أيضا في غياب القوة التنظيمية للولايات المتحدة أن تستطيع عدة قوى كبرى تكوين تحالف لبناء تنظيم عالمي جديد. ويمكن أن يتمثل هذا