الصفحة 276 من 384

ومن الجدول السابق يظهر عدد من الأنماط المميزة. فالدول التي عادت للظهور والتي كان لها أوضاع قانونية في البناء التنظيمي القديم للحرب الباردة (مثل المجر وبولندا، إلخ) واستمرت في حصولها على الوصول القانوني إلى مقاعدها، قللت كثيرا (بحوالي 12%) من التزاماتها بالاستمرار في هذه المؤسسات العالمية. وباستثناء رومانيا، خفضت هذه الدول كثيرا من عضويتها في المنظمات العالمية، في الوقت الذي كانت فيه معظم الدول خارج أوروبا تزيد من مشاركتها في البنية التحتية العالمية (انظر الفصل الثاني) . وفي تلك الأثناء، ظهر أن الدول التي تكونت حديثا في النطاق بعد الشيوعي انضمت إلى هذه المنظمات بمستويات تساوي او تفوق المتوسط العالمي، ربما كإشارة لوضعها السيادي الجديد.

وليس مدهشا على المستوى الإقليمي أن الدول الأوروبية الجديدة والتي عادت للظهور مجددا تحركت نحو المنظمات الرسمية بين الحكومية بمعدلات تزيد كثيرا عما كانت عليه قبل الحرب الباردة. وبالنسبة للدول التي عادت للظهور مجددا، يمثل التحرك نحو المؤسسات الإقليمية الأوروبية أكثر من زيادة مضاعفة منذ 1989، وتكرر هذا الاختيار أيضا بالنسبة للدول التي تكونت حديثا في منطقتي البلقان والبلطيق، ولكن كان هناك استثناء ان لهذا التحرك القوي نحو المنظمات الرسمية الحكومية الإقليمية: فطوال 2004 لم تتقدم الدول الجديدة في القوقاز و آسيا الوسطى لأية عضوية إقليمية في المنظمات الحكومية الرسمية الأوروبية والآسيوية على التوالي.

وينعكس هذا النمط عندما نتناول المنظمات الحكومية الرسمية بين الإقليمية التي يعتبر العديد منها مدفوعا بصانعي السياسات الروس. فبالنسبة لهذه المنظمات، خفضت الدول الأوروبية العائدة للظهور مشاركتها بعد نهاية الحرب الباردة، ويبدو أن الدول الأوروبية الجديدة اتبعت نفس النمط، بينما أظهرت دول القوقاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت