فهرس الكتاب
و أوكرانيا وبيلاروسيا ووسط آسيا (1) مستويات مرتفعة جدا من المشاركة في المنظمات الحكومية الرسمية بين الإقليمية.
وهكذا نجد أن الدول في النطاق بعد الشيوعي تبنت مجموعة من الخيارات بشان المنظمات التي تنضم إليها والمكان الذي توجه له الموارد للمشاركة التنظيمية. وكان بعض هذه الخيارات طوعيا، وبعضها أقل طواعية، نتيجة ضغوط حاجات سياسية محلية أو الوجود المضخم لروسيا التي تحاول التأثير على المنطقة، واتخذت أحيانا في سياق موارد محدودة للغاية متاحة لأنشطة السياسة الخارجية. وتعتبر معلوماتنا قليلة عن كيفية وأسباب اتخاذ هذه الخيارات؛ فنحن في هذا الفصل لا نفحص هذه القرارات، بل ندرس النتائج التي ترتبت عليها.
الحد من النزاعات
يركز كثير من الدراسات السابقة المتعلقة بتأثير المنظمات بين الحكوميةوخاصة الكثير من التحليلات المنهجية كبيرة العينة للنزاعات بين الدول على النزاعات الحادة جدا، بما في ذلك الحروب بين الدول والأزمات والنزاعات المسلحة، على نحو ما ذهب التحليل في الفصل السابق. وهذا التركيز مفهوم: فاحتمالات التدمير المرتبطة بهذه الأنواع من النزاعات دفعت الدارسين إلى فهم أسبابها وكيف يمكن منعها أو إدارتها. ومع ذلك، تمثل النزاعات الدولية المسلحة MIDs والحروب نسبة صغيرة للغاية من مدي النزاعات التي تنشب بين الدول، وفي ظننا أن دراسة النزاعات بين الدول، والتي تشمل مدى أوسع من السلوكيات وليس مجرد الأحداث العنيفة، تستحق نفس القدر من اهتمام الدارسين (2) .
(1) بينما يبدو أن دول وسط أسيا قد طورت بعض العلاقات الرسمية القليلة للهيكل الإقليمي الصغير الذي
تطور في آسيا، تقدم عملية إعداد النماذج الإحصائية و البيانية التي قمنا بها أدلة على أن مشاركتها في
المنظمات الحكومية الرسمية بين الإقليمية لا ترجع إلى ضغوط روسيا فقط للانضمام لهذه المنظمات، حيث يفسر جزء من كثافة مشاركة هذه الدول في هذه المنظمات المشاركة في منظمات تضم دولا من الشرق الأوسط
(2) لسنا أول من قال بهذا الإدعاء، فهناك أمثلة حديثة تشمل ما قدمه كل من , Hensel et al