فهرس الكتاب
ظهرت مجددا في النطاق بعد الشيوعي، نستطيع تحديد الدول ذات الخبرة المؤسسية القليلة في بيئتها الإقليمية الجديدة (1) ، وبالتالي نستطيع أن نقيس بصورة أكثر مباشرة التأثيرات المحتملة عضوية المنظمات بين الحكومية على كل من النزاعات منخفضة ومرتفعة الحدة (2) .
وأخيرا، بينما نجد أن هذه الدول العائدة للظهور مجددا تتجمع في نطاق بين إقليمي"، إلا أنها اتخذت قرارات بالانضمام لمنظمات إقليمية وبين إقليمية و/أو عالمية قد تركز أو لا تركز على هذا الإقليم بالتحديد. فعندما ننتقل إلى المنظمات بين الحكومية العالمية، نجد أن دول هذا النطاق انضمت للأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والاتحاد العالمي للبريد. في حين انتقل بعضها إلى منظمات بين إقليمية موجودة من قبل وتجاوزت النطاق بعد الشيوعي واجتازت تفكك الاتحاد السوفيتي، مثل المنظمة المشتركة للثروة المعدنية بالمحيطات (MOM) والمركز الدولي للمعلومات العلمية والتقنية، في حين اختارت دول أخرى منظمات بين إقليمية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أو منظمة حماية النباتات الأوروبية والمتوسطية، التي تنتشر عضويتها على نطاق إقليمي أكبر من النطاق بعد"
الشيوعي
واختارت بعض الدول المشاركة في تكوين منظمات رسمية بين إقليمية جديدة داخل هذا النطاق، مثل منظمة براءات الاختراع الأوراسية، ومنظمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادي، ومنتدى شنغهاي. وتقدم المنظمات الإقليمية بالرغم من تركزها في أوروبا (مثل الاتحاد الأوروبي) وليس في آسيا (كما شرحنا في الفصل الثاني) - منافذ تنظيمية إضافية لدول ما بعد الشيوعية، ويوضح المدي
(1) إننا نفترض أن احتمال ذلك يقل عندما تكون روسيا إحدى الدولتين، ويجب أن يكون الأمر كذلك لعدد من الأسباب، منها الخبرة التاريخية بسياست موسكو، والتحرك الروسي مباشرة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي للتأثير على النطاق بعد الشيوعي.
(2) إننا نميز هنا بين تاثير الذاكرة المؤسسية طويلة الأجل والتجربة السابقة المباشرة، والتي تدخلها في نموذجنا للنزاع يتأخير المتغير المستقل.