فهرس الكتاب
الحد من النزاعات بين أعضائها، فإننا لا نفرق بين هذين النوعين من المنظمات، وبالتركيز على أية دولتين، فإننا نفترض وجود علاقة معنوية وموجبة بين تكرار العضوية المشتركة في المنظمات بين الحكومية وانخفاض مستويات النزاع. وثانيا: نظرا لأننا نفترض أن هناك قدرا من تبعية المسار بين النزاعات مرتفعة ومنخفضة الحدة، وأن عددا كبيرا من النزاعات منخفضة المستوى يمكن في الواقع أن يتصاعد إلى مستويات مرتفعة؛ فإننا نفترض وجود علاقة معنوية بين المستويات المنخفضة والمرتفعة من النزاع بين الدول في النطاق بعد الشيوعي.
فضلا عن هذا، أشار التحليل في الفصل السابق إلى أن المنظمات الأكثر قدرة على تخفيف النزاعات عالية المستوى هي المنظمات الرسمية، الإقليمية في نطاقهاء ذات الفترات الطويلة، والمرونة المؤسسية الكبيرة. وتؤدي هذه التوليفة إلى مجموعة مختلطة من التأثيرات بالنسبة للدول التي في هذا النطاق. فبعض الدول تنضم إلى منظمات إقليمية، بينما يبتعد البعض الآخر عنها. وينسحب البعض من منظمات ذات فترات طويلة، بينما ينضم البعض الآخر إلى منظمات ذات مرونة محدودة، في حين أن المنظمات الأكثر مرونة تكون فتراتها محدودة وتميل إلى كونها منظمات بين إقليمية في نطاقها. وقد عرضنا في جدول (8) لأنماط انضمام هذه الدول إلى المنظمات الرسمية بين الحكومية، ولكنها تنضم بأعداد مماثلة للتصنيف الواسع للمنظمات بين الحكومية أيضا. وفي ظل هذه التناقضات، نفترض أن ثمة علاقة تجمع عضوية المنظمات بين الحكومية والمنظمات الرسمية بين الحكومية) و النزاعات مرتفعة الحدة، ويذهب هذا الفرض إلى أنه"ليس من المتوقع العثور على تأثير واضح لهذه المنظمات على النزاعات مرتفعة الحدة داخل النطاق بعد الشيوعي"
ولكي نختبر مدى صحة هذا الفرض، سنبدأ بنموذج نزاع بسيط متوفر في الأدبيات المتاحة، والذي بني تصميمه بناء على إطار الفرصة و الإرادة في الدخول في نزاع (2002 , Kinsella and Russett) . وقد استعرنا كثيرا لتكوين نماذج النزاع،