فهرس الكتاب
نظرة أكثر تفصيلا
نقدم فيما يلى نظرة أكثر تركيزا على التنظيمات المؤسسية على الأنهار الدولية فيما بين 1975 و 2000؛ حيث نجد هنا 77 مؤسسة تعاونية، منها 46 (أو % 90) ظهرت في السنوات العشر الأولى بعد نهاية الحرب الباردة. وقد حققت افريقيا وأوروبا أعلى رقمين من التنظيمات المؤسسية التعاونية الجديدة، 20 و 22 على التوالي. ففي أوروبا، توجد هذه المؤسسات (22) في نظم أحواض مختلفة، أما في أفريقيا فيوجد هذا العدد (20) في 11 نظاما نهريا فقط، مما يشير إلى ارتفاع مستوى شبكات المؤسسات في أفريقيا. وعندما نأخذ عدد الأنهار الدولية في كل إقليم، مقارنة بعدد المؤسسات الجديدة المكونة، يظهر أكبر نمو في أمريكا الشمالية وأوروبا، ويشبه هذا النمط الشكل العام لمؤسسات الأنهار التعاونية حسب الإقليم فيما بين 1889 و 2007، كما ذكرنا سلفا. ولكننا وجدنا أيضا نموا كبيرا في المؤسسات التعاونية في الدول السوفيتية السابقة خلال الفترة 1970 - 2000. وبالرغم من ظهور ست تنظيمات مؤسسية جديدة فقط، إلا أنها تمثل مؤسسات تعاونية على 30% من الأنهار الدولية بالإقليم
وكانت الغالبية العظمى من المؤسسات، (71%) منها فيما بين 1970 و 2000، في حالات الأحواض المتعددة، التي تتضمن أكثر من دولتين. أما المؤسسات الثنائية فهي نتيجة لجغرافية النهر: أي أن دولتين فقط تشتركان في النهر. وفيما بين 1970 و 1989، ظهرت 14 مؤسسة لأحواض متعددة الدول، بينما ظهر سبع منها فقط في حالات الدولتين. وفي رأينا أن هناك مؤسسات كثيرة للأحواض المتعددة تكونت بعد 1990. فمن بين 59 مؤسسة شهدها ذلك العقد، تكون حوالي 44 ترتيب مؤسسي في أحواض أنهار تحتوى أكثر من دولتين. وعلى العكس، ظهر 15 مؤسسة فقط في أحواض ذات دولتين فقط.
وتختلف التنظيمات المؤسسية التعاونية كثيرا حسب عمق تعاونها. حيث ينتشر تعاون سطحي، والذي يعرف بالتعاون المؤسسي الضعيف، مثل اللجان