فهرس الكتاب
أحواض كثيرة، مثل ريو جراند ويوكون، تتكون من دولتين فقط. ومع ذلك توجد أحواض كبيرة، حيث يتمثل أكبر حوضين في الدانوب والكونغو، إذ يتكونان من 17 و 13 دولة على التوالي. وهذا يفرض تحدي تكوين مقاييس متسقة عبر الأقاليم ذات الأحجام المختلفة. وسنناقش هذه العملية فيما يلي
وقد استخدمنا متغيرين تابعين في هذا التحليل. فقد قمنا أولا بتحليل مدى وجود أو غياب تنظيمات مؤسسية تعاونية على أحواض الأنهار المشتركة. وثانيا، استخدمنا مقياسا أكثر دقة يميز بين المستويات المختلفة من عمق التعاون، و التي يمكن أن تظهر على الحدود الحوضية. وهذا المقياس عبارة عن مدى ترتيبي يتكون من ثلاث نقاط تمثل غياب التعاون، ووجود مؤسسات تعاونية ضعيفة، ووجود مؤسسات رسمية عميقة، كما شرحنا سلفا.
أما المتغيرات المستقلة، التي يمكن أن تشجع أو تعرقل ظهور التنظيمات المؤسسية التعاونية على الأنهار الدولية، فقد أخذت من مصادر البيانات المعيارية، ونحاول أن تعكس أساليب التطبيق المستخدمة في الأدبيات، بالرغم من الحاجة إلى تركيب مؤشر يأخذ في الحسبان الطبيعة الفريدة لأحواض الأنهار. ونعتمد أحيانا على متوسطات الأحواض أو الانحرافات المعيارية أو المجموع، بالرغم من أن بعض المقاييس تتطلب أساليب تجميع أكثر دقة. وتتحدد أساليب التجميع في ضوء التوقعات النظرية لذلك المتغير، بالإضافة إلى وحدة التحليل لكل مصدر بيانات.
وتقاس القدرات العسكرية باستخدام الانحراف المعياري للنفقات العسكرية اللحوض. إذ يعتبر الانحراف المعياري أفضل من المقاييس المحتملة الأخرى، مثل المتوسطات، لأنه يقيس مستوى التماثل عدم التمائل داخل الحوض: فالانحرافات المعيارية العالية تشير إلى زيادة عدم التماثل العسكري، وكذلك تقاس السيطرة على الحوض في ضوء النفقات العسكرية. وبدلا من اختيار نقطة تحكمية تعتبر عندها أن الحوض به دولة مسيطرة إقليميا، قدمنا مقياسا للسيطرة المستمرة، يقيس درجة وجود طرف مسيطر، مقارنة بالدول الأخرى المكونة للحوض. وقد حسبنا المتوسط