بمساندة وتسهيل الدول، ولكننا نشعر بأن هذا يؤدي ببساطة إلى الطبيعة اللامركزية للحكم، ولا يمكن مساواته بالفوضى.
واتساقا مع معظم التركيز الضمني في دراسات العلاقات الدولية، فإننا نقترح أنه بدلا من كون الفوضى حالة مستمرة، يجب أن تعامل على أنها متغير"يتقلب مع الزمن و الظروف ومدى التنظيم اللامركزي في السياسة الدولية، وقدرة ورغبة الدول في خلق آليات حكم. إذ يبدو أن معاملة الفوضى على أنها متغير يتسق مع مجموعة من المقاربات النظرية في فهم السياسة الدولية. وحتى المقربون من أصحاب نظريات الواقعية الجديدة، بما فيهم أصحاب نظريات انتقال السلطة (2002 ,. Taretien et al) وأصحاب نظريات الدورة الطويلة Rasler and) (1994 ,Thompson الذين إما يركزون على هرمية علاقات القوة أو على القادة العالميين، فإنهم يهتمون جدا بصياغة مجموعة القواعد التي وضعتها القوى الكبرى أساسا لتشغيل كل النظام الدولي، ويعرض المؤسسيون الليبراليون , Keohaane) (1 (20 ,kenberry! ;1984 رؤية أكثر لا مركزية للنظام العالمي، ومع ذلك يصيغون أيضا مجموعات المنظمات والمؤسسات والنظم التي تبدو أنها تظهر قدرا كبيرا من النظام في السياسة الدولية عندما تعامل مجتمعة. بل إن البنيويين الاجتماعيين أكثر أستبعادا لفرضية الفوضى(1996 ,1992 , Vendt) . وإجمالا، يبدو أن هذه المدرسة"
لا تشير إلى أن الفوضى مستمرة، وأنها تركز باستمرار على مسألة التغير وتطرح سؤالا مفاده: ما مقدار الفوضى السائدة في أية لحظة زمنية، وما الظروف التي تتغير في ظلها؟
وبالنسبة لمن يعتبرون الفوضى حالة مستمرة، فإن مفهوم النظام العالمي يكون ضيقا ويعتمد على القدرات. أما بالنسبة للذين يعتبرون الفوضى كمتغير، فإن مفهوم النظام العالمي يكون معقدا، ويتضمن مجالات حكم واسعة القضايا مع الكثير من المنظمات والمؤسسات والنظم والقواعد والقوانين الموضوعة لتسهيل التفاعل والتعاون والتنسيق في العلاقات الدولية.