جزء صغيرا فقط من مجموع مجمع المنظمات الدولية، ولا يحتمل أن تنتشر بصورة متساوية عبر العجالات الموضوعية و الجغرافية
ومع ذلك، يجب أن نذكر أن هذه الفئة من المنظمات الدولية لا تمثل القاعدة دائما. ففي مجالات معينة قد تفضل الدول المرونة التي توفرها الاتفاقيات الخاصة أو المنظمات الأقل مؤسسية، ويحتمل أن يتعلق هذا بمجالات الموضوعات التي تختلف حولها الأطراف المعنية بشدة، وخاصة عندما تسود عقلية"مشكلة واحدة في المرة الواحدة"، وعندما لا يمكن اجتياز التفاعل الرسمي والنمطي الشديد. وبالمثل، فإن مجالات القضايا التي تمر بتغيرات سريعة، مثل التقنية أو الحفاظ على البيئة، يمكن أن تكون أكثر ارتباطا بالأشكال التنظيمية الأكثر مرونة (كما سنرى لاحقا في الفصل الخامس) . وكذلك فإن وجود أو غياب قوى عظمى بالنسبة للإقليم، وكذلك القوى الخارجية التي تقتحم الإقليم، يمكن أن يؤثر كثيرا على درجة قوة المنظمة بين الحكومية التي يرغبها المشاركون الاحظ هذا في الفصل الثامن عن إقليم"البحر المتوسط)، ولذلك اخترنا أن نقاول بحثنا باتباع الآليات المرتبطة بتصنيف المنظمات بين الحكومية الرسمية في الفصول الثاني والثالث و السادس، في حين أننا في الفصول الرابع والخامس والسابع والثامن استكشفنا مجال المنظمات بين الحكومية بالمقارنة بين ظهور المنظمات الرسمية بين الحكومية العالمية وبين الإقليمية والإقليمية وشبه الإقليمية، على التوالي) و التنظيمات الأكثر بساطة، أو في سياق مجالات موضوعية معينة (مثل قضايا المياه عبر الحدود وقبول قواعد حقوق الإنسان) ، وتتفق كل هذه الفصول في الوعي بالاختلاف بين المجموعات الفرعية من المنظمات بين الحكومية، ووضوح مدى حاجة هذه الاختلافات، إلى الأساس النظري سواء على مستوى المفاهيم أو التطبيق (1) ."
(1) بالطبع لا يعتبر التمييز بين المنظمات الرسمية وغير الرسمية الفرق الوحيد في المفاهيم، والذي يمكن
استخدامه للتمييز بين المنظمات المختلفة. حيث تختلف المنظمات في عدد من الخصائص الحيوية الأخرى، والتي تتراوح من القضايا التي تتناولها إلى الوظائف التي تؤديها، ودرجة الارتباط بين المنظمات کشبكات - بالإضافة إلى طبيعة تقيميماتها المؤسسية - مع النتائج الهامة المترتبة على تأثيرها على الدول الأعضاء و السياسة الدولية(2005 ,. Blumes et al