فهرس الكتاب
بصورة شرعية متفق عليها؛ أي أنها تتحکم تحکما کاملا بالقوات المسلحة الرئيسية، وبانظمة السلاح كذلك. ويمارس هذا التحكم، في اطار ترتيبات دستورية، في الدفاع عن الشعب في وجه العدوان الخارجي، أو التمرد الداخلي، ومن أجل الحفاظ على الأمن الداخلي. وعندما تكون المؤسسات التمثيلية للشعب ومؤسساته الحزبية غير متطورة، أو تكون غير قادرة (أي أنها عاجزة كمؤسسات) عن ممارسة سيطرتها على الجيش، فان الجيش يستخدم للعدوان
على الشعوب الاخرى، أو بغرض اضطهاد مواطني ذلك الشعب نفسه.
2 -تتمثل الوظائف الأساسية لانظمة التمثيل السياسي في توزيع حصص اتخاذ القرار
الجماعي، على الصعيدين الواقعي والشامل، بشكل مقصور على النخب والفئات الأساسية المؤثرة في المجتمع السياسي. وقد جرت عملية توزيع حصص السيادة المقصورة على فئات معينة عادة في اطار مجالس الوزراء، وفي المجالس العليا، وفي الجمعيات التشريعية، وفي الأحزاب السياسية. وتوفر المؤسسات التمثيلية ميدانا للتنافس والصراع حيث تستطيع السلطات المدنية أن تمارس هيمنتها على الجيش.
3 -تتنافس النخب السياسية مع بعضها بعضا في اطار اي مجتمع المدينة، او الامة
او العالم - وذلك كي تتمكن من التحكم بالوظائف الحكومية، والسياسات العامة و موارد المجتمع، وانصبة سلطة صنع القرار العام، وامور اخرى من هذا القبيل. وفي مثل هذا النوع من الصراع والتسابق، قد تجد النخب نفسها تخوض صراعا فعليا يتضمن الكثير من الخطورة؛ ومن هنا فانها تجد نفسها مستعدة لاستخدام اي نوع من انوع التكتيك لكي تتمكن من الفوز على خصومها من النخب الاخرى. ولقد برهنت التكتيكات العسكرية على كونها الأكثر ملموسية، والاكثر اثارة والاكثر توفرا وامكانية استعمال، رغم عدم كونها الأكثر كفاءة أو قدرة على الاستمرار. لقد وفر ظهور انظمة الاحزاب السياسية خلال القرون الثلاثة الماضية وسائل بديلة