الصفحة 100 من 296

جمعيات تمثيلية قوية تميل أيضا إلى فصل قوة الشرطة الداخلية عن مؤسسات الجيش التي تناط بها عمليات الدفاع الخارجي، ويساعد هذا على تحقيق هدف الابقاء على السلطة المدنية فوق سلطة الجيش.

واخيرا، فان المؤسسات الحزبية السياسية القوية تميل إلى تعزيز النخب المفتوحة التي تتكون من القادة شديدي التنافس والمتمرسين بالادارة الرمزية والانتخابية. وتميل هذه المجتمعات الى ان تكون فيها سيطرة مدنية قوية على المؤسسات التمثيلية. وهكذا، فانه من المرجح أن يتم التنافس بين النخب، ضمن نظام حزبي قوي ومستمر، بصورة قوية ومأمونة. وبكلمات کوينزي رايت Q . Wright ، فان والسلام يتطلب وجود مؤسسة تشتمل على شروط مناسبة لصعود نخبة عقلانية عادلة طوال عملية الاحتكاك والتواصل» (رايت 1942، الجزء الثاني 1385، الملحق 28)

عملية عقد الصفقات كناتج لعملية انشاء المؤسسات

من بين الاكتشافات الأساسية لهذا البحث أن التوقف عن استخدام العنف العسكري كتكتيك في عملية اتخاذ القرار السياسي، وسيادة السلطة المدنية (وهي شكل من اشكال التحكم في عمليات التسلح) ، وعملية التوحيد والدمج السياسيين هي جميعا نتيجة لعملية التطور التي تتضمن نوعا من الالتقاء والتقارب في تطور ثلاث مؤسسات، هي العسكرية، والتمثيلية، والحزبية. وعندما ينعكس نظام التأثير المراتبي بين هذه المؤسسات خلال عملية التحول الحرج، فان شروطا معيئة تنشأ لتعزز الثقة بالمؤسسات ولتشجع صيغ الصراع غير المسلح بين النخب المتخاصمة

أن الشعوب التي اختبرت هذه العملية هي انجلترا، والولايات المتحدة، والمكسيك. ومن خلال دراسة هذه الحالات، فاننا نكتشف أنماط التطور التالية:

1 -في كل دولة من هذه الدول اصبحت القوات العسكرية، بالمعنى التنظيمي،

مرکزية ووطنية الطابع. ولربما يكون هذا الأمر قد تم من خلال اخضاع احد الجيوش المتنافسة للجيوش الأخرى، أو من خلال التفاوض فيما بين هذه الجيوش. ويعد شعب من الشعوب موحدا عندما تحتكر الحكومة فيه أدوات العنف الرئيسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت