التعاقدية التي انجزت تلك الصفقة (رانديل 1973، ص ص 103 - 108) .
لقد تشكلت الجهات المتنازعة في الثورة الباهرة من تحالف النبلاء الانجليز ضد الملك جيمس الثاني. وبعد حصول بضع مواجهات عسكرية صغيرة، وجد الملك أنه لا يستطيع الحصول على دعم شعبي لقضيته. فهرب من البلاد تاركا الميدان التحالف النبلاء وحلفائهم في البرلمان. وقد اعلن البرلمان ان کرسي العرش اصبح شاغرا بسبب التنازل عنه.
واذ سلم البرلمان بانه لا يستطيع مواصلة عمله دستوريا دون وجود ملك، فإنه دعا ماري إبنة جيمس الثاني، وزوجها ويليام اوف اورانج Willam of Orange (من هولندة والأراضي الواطنة] Netherlands) ليتسلما العرش معا. كانت العملات السياسية التي تبودلت بصورة ضمنية في هذه الحالة مسؤولية الحكم الملك) مقابل الحصول على اسهم من الامتيازات (توسيع سلطة البرلمان في صياغة القوانين الانجليزية والسيطرة على الجيش) .
ولقد تمثلت التسوية التي تلت في حدوث تبادلات صريحة للعملات السياسية بين البرلمان والحكام الجدد:
1 -اقسم البرلمان و تحالف النبلاء على الولاء لوليام بوصفه ملكا فعليا(معترف بشرعية
حكمه و مسؤوليته)مقابل وعده ان لا يتسلم التاج الانجليزي اي منتم للكنيسة الرومانية الكاثوليكية (هذا شرط من شروط تولي الملك) .
2 -لا يمكن اعلان القوانين الانجليزية او تغييرها الا في حالة مرور القانون او التشريع
على مجلسي البرلمان (ازدياد نصيب الشعب في امتيازات الحكم وموافقة
الملك الروتينية (تقلص نصيب الامتيازات الجماعية) .
3 -وضع حد للسلطة الملكية في عزل القضاة الاعتباطي (تقلص نصيب الملك في
امتيازات الحكم الذي كان الملوك الاوائل يمارسونه، وقد تم الاتفاق على أن القضاة سوف يثبتون في مناصبهم بعد أن يثبتوا حسن سلوكهم في العمل القضائي (شرط من شروط المسؤولية) .