فهرس الكتاب
وفي زمن الملوك النورمانديين اصبح لسلاح الفرسان، الذي يرتدي الفرسان فيه درعا من الزرد، افضلية كبرى في الجيش، وكان الفرسان يجندون استنادا الى المبادئ الاقطاعية. وقد كان من بين ما الزم به النبلاء انفسهم أن يوفروا عددا محددا من الخيالة أو الفرسان عندما يأمر الملك. كانت الاقطاعيات الصغيرة ترسل عددا قليلا من الفرسان، ربما سيد الاقطاعية وواحدا أو اثنين غيره؛ أما الاقطاعيات الكبيرة فكان عليها أن ترسل مائة فارس او اکثر، ولكي يمنع نشوء جيوش صغيرة تتمرد عليه، طلب وليام عام 1086 من جميع ملاك الأراضي في انجلترا أن يقسموا بالولاء له بوصفه قائدا اعلى الجيش الاقطاع. وقد كان من بين المهمات الملقاة على عاتق هذا الجيش تشييد حصون وقلاع جدرانها من الحجارة التحل محل البره، أو البلدان المحصنة. وقد شكلت هذه الحصون فيما بعد شبكة دفاعية استراتيجية في طول انجلترا وعرضها.
وقد عمل وليام ايضا على تعزيز سلطنة بدعوة الفيرد في اوقات الغزو. وعلى كل حال فقد اصبح للفيرد الآن العديد من المضار كقوة عسكرية. لقد بدأت انجلترا نخوض حروبا على مستوى القارة، وكان من المستحيل دعوة الفيرد لخوض الحروب خارج البلاد. كان جنود الفيرد في العادة مدربين بصورة غير جيدة، وكانوا يطلبون للخدمة لمدة أربعين يوما في السنة. وقد بدأ الملك لهذا السبب يسمح لملاك الأراضي والرجال الاحرار ان يدفعوا ک?دل عن الخدمة العسكرية مبلغا من المال. وبدلا من أن يقوم الواحد بتجهيز فارس، او حامل ترس (باللاتينية scutum) كما كان يطلق على الفرسان أيضا، كان باستطاعة مالك الارض ان يدفع مبلغا مقطوعا سنويا، أو ما أطلقنا عليه من قبل ضريبة البدل، وبهذه المبالغ كان بمقدور الملك أن يستأجر جنودا مرتزقة مدربين أو جنودا (باللاتينية solidus ، اي من يدفع لهم الاجر) ، الذين كانوا سيحاربون مهما كانت الشروط التي يفرضها الملك عليهم، ومن ضمن ذلك المشاركة في الحروب الخارجية.
الصفقة الكبرى: الماغنا کارتا
مع بداية القرن الثاني عشر كان معظم الملوك في القارة الأوروبية قد جمعوا جيوشا ضخمة من المرتزقة. وبالمقارنة، كان المرتزقة الذين يعملون لدى الملوك الانجليز قوة