فهرس الكتاب
صغيرة نسبية، اذ كان الأمن القومي والملکي لا زال يعتمد بصورة أساسية على مجموع الرجال الانجليز. ونتيجة لهذا الأمر تركز الاهتمام كثيرا على تنظيم الفيرد ونوعينهم، وعندما تبوأ هنري الثاني، دوق نورمانديا واكبتين Aquitaine و کونت انجو Anjou في فرنسا، العرش الانجليزي عام 1154 وجد انه يقضي نصف وقته تقريبا في فرنسا مدافعة او عاملا على توسيع الأراضي التي يحكمها هناك. ولكونه قائدا قوي البأس واداريا ناجحا كذلك، فقد ركز الكثير من اهتمامه على بناء الجيش الانجليزي الذي كان باستطاعته استخدامه في القارة الأوروبية. >
کرر هنري الثاني، في مرسوم شهير يدعي قانون التجنيد لعام 1181، القول بان من واجب كل رجل أن يخدم الأمة عندما تدعو الحاجة العسكرية، وبين في المرسوم انواع الأسلحة والمعدات التي ينبغي أن يحملها المرء معه عندما يطلب للخدمة. كان على الفقراء من الرجال أن يجلبوا معهم خناجر وسكاكين واية اسلحة اخرى يجدونها؛ أما الأغنياء منهم فكان عليهم أن يتسلحوا ما وسعهم ذلك بالرماح ومعاطف الزرد والخوذ المصنوعة من الفولاذ. (اما خلال القرن التالي فقد حلت الأقواس الطويلة محل الرماح كسلاح لا يستهان به من اسلحة المشاة في الجيش الانجليري) . ولقد كانت مسؤولية المواطن الفرد اکثر وضوحة ومباشرة مما هي عليه الآن عندما أصبح مستأجر و اراضي النبلاء هم وسطاء وسماسرة نظام الخدمة العسكرية. ونبعت هذه المسؤولية المباشرة، حسب هنري الثاني، من منزلة كل رجل بوصفه واحدا من رعايا الملك. و لقد عمل هنري على تعديل نظام الضرائب الملكية لكي يعزز عملية مركزة المؤسسة العسكرية الملكية، ومن ثم اسقطت الضرائب المفروضة على الأراضي او انها اخضعت للتفاوض بين وكلاء الملك ومستأجري الأراضي. كما شجع النبلاء الاقطاعيون على دفع ضريبة البدل عن الخدمة العسكرية. وفي عام 1196، فرضت اول ضريبة على الأملاك والدخول الشخصية مما يشير الى نمو الثروات التجارية والصناعية. وقبل أن يمضي وقت طويل، كان هنري قادرة على استئجار جيش من المرتزقة معتمدا في ذلك على العائدات التي