الصفحة 168 من 296

رجل فقط، والذين لم يطلقوا في الحقيقة طلقة واحدة (كيرتس 1943، ص 14) . ولقد تبين ان الستين الفا كانوا يمثلون 10 في المائة فقط من الرجال المسلحين في قوائم مفوض الأمن في كل مدينة (فورتيسكيو 1899 - 1930، الجزء الاول، ص 133) ، ولم تزد حملات اليزابيث على فرنسا والأراضي السفلي (هولندة) عن عشرين الفا من الرجال (کرو کشانك 1994، ص ص 15 - 16) .

بعد فترة حكم الملكين ادوارد السادس وماري الأولى المضطربة والقصيرة، ارتقت اليزابيث الأولى عرش انجلترا عام 1958. ولقد أصدرت توجيهات ملكية حاسمة مرة اخرى من اجل تطوير التجارة الانجليزية، وقادت الحروب الخارجية (هزم الأرمادا الاسباني عام 1088) ، كما انها امرت بالحفاظ على قوة عسكرية ذات حجم مناسب للدفاع عن الامبراطورية. وقد قدرت تكاليف الحروب التي خاضتها انجلترا ما بين عامي 1080 و 1902 مبلغا يساوي اربعة ملايين جنيه استرليني، وهو مبلغ ضخم بحسابات تلك الفترة. وعندما توفيت الملكة تركت بلادها تنوء تحت عبء الديون والضرائب التي كانت ضرورية التسديد نفقات الجيش.

قبل مجيء الملكة اليزابيث الى الحكم كانت أوضاع الجيش الانجليزي قد تدهورت حقا، ولقد كان هذا الأمر معروفا في طول أوروبا وعرضها. كما أن ولاءات قواتها العسكرية الملكية كانت مشكوكا فيها، كان العصيان عاما، كما كان الخداع والاحتيال منتشرين بين الضباط. وبناء على مانسب الى احد الطلبة في تلك الفترة «فرغم أن عدد المسجلين في سجلات الجيش في اسكتلندة، والذين كانت الملكة تدفع اجورهم، كان ثمانية آلاف رجل فان خمسة آلاف رجل فقط كان هو عدد القوات المسلحة فعلا، أما بقية المبلغ فكان يذهب الى جيوب الضباط النقباء). كان الضباط برتبة نقيب (كابتن) هم الذين يديرون بصورة فعلية وحداتهم، وقد استغلوا هذه الوحدات لمنفعتهم الشخصية. وعلى سبيل المثال، فانهم كانوا يشجعون الجنود على دفع ثمن تركهم الخدمة، وكانوا يبيعون عتاد الموتى أو الجنود المسرحين، كما أنهم كانوا يتأمرون ويتواطؤون مع المكلفين بتزويد الأسلحة للجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت