فهرس الكتاب
ولكون اليزابيث شديدة البخل وذات نظرة مزدوجة الى الجيش، فانها لم تفعل الا القليل التحسين الوضع (فورتيسكيو 1899 - 1930، الجزء الاول، ص 128؛ کرو کشانك 1919، الفصل التاسع) .
شارك مجلس شورى الملكة، وخصوصا الاعضاء الستة الذين يمثلون اللجنة الفرعية المختصة بالشؤون العسكرية، اليزابيث في تحمل مسؤولية ادارة الشؤون العسكرية. أما المجلس بكامله، المؤلف من حوالي إثني عشر مستشارا للتاج اضافة الى الاداريين من بين اعضاء العائلة المالكة، فقد كانت لديهم السلطة الكافية التي اكتسبوها تحت حكم عائلة تيودور لمراقبة السياسة العامة للحكومة، حيث كانوا يشاركون البرلمان في العديد من وظائفه التنظيمية والتشريعية. فعلى سبيل المثال، استبدل مجلس شورى الملكة في عام 1097 الأسلحة النارية» بالقوس بوصفها مستلزما ضروريا من مستلزمات سلاح المشاة، وذلك على الرغم من تفضيل الانجليز الاقواس الطويلة ورغم عدم فاعلية البنادق اليدوية التي كانت متداولة في ذلك الزمان. لقد كان المجلس هو الذي ناضل دون نجاح من أجل تحسين طرق تجنيد الجيش والحفاظ على جاهزيته.
كما شجع المجلس كثيرا عملية تطوير سلاح البحرية الذي اصبح في ذلك الوقت مصدرا اساسيا من مصادر العظمة العسكرية الانجليزية. ومع حلول عام 1600، استطاع الانجليز اكتساب خبرة كافية في العمليات العسكرية البرية والبحرية المشتركة. وكان هناك ايضا العديد من الاقتراحات لاعادة تنظيم المليشيا الوطنية؛ أي تلك التي كان يطلق عليها في الأزمنة الغابرة اسم الفيرد. لكن أحدا لم يقترح ابدا انشاء جيش وطني ثابت، وهي فكرة أصبحت مصدر نزاع طوال القرن السابع عشر (کرو کشانك 1966، ص 289)
ومن بين الجهود العسكرية التي بذلتها اليزابيث، والتي قدر ان تكون لها أهمية خاصة بعد قرن، تجنيدها قوة عسكرية خاصة عام 1072 لمساعدة الأراضي السفلي (هولندة) البروتستانتية في حربها ضد اسبانيا الكاثوليكية. وقد بدأت الحملة باستعراض أمام الملكة قامت به قوات لندن التي تركت الخدمة. وبعد انتهاء الاستعراض طلب من اصحاب