فهرس الكتاب
الضباط، وحسب اوامر مجلس شورى الملك، يسكنون في بيوت الأغنياء والموسرين، أما الجنود فكانوا يسكنون في أي مكان. وباختصار، فان الطبقات جميعها كانت تشترك في الأمر، وكانت الاحتجاجات والشكاوى ضد مثل هذه الممارسات عامة. ولقد تبنى البرلمان الاحتجاجات التي بدأت في المقاطعات ضد اجراءات شارلز، وادت مناقشة هذه الاحتجاجات الى صدور التماس الحقوق Petition of Right عام 1928. و لقد أدان هذا الالتماس فرض الضرائب دون اخذ موافقة البرلمان، كما أدان اسکان الجنود في بيوت الناس الخاصة، وعمليات السجن دون محاكمة، والافراط في استخدام القوانين العرفية، واستخدم ضباط المقاطعات كممثلين للملك في معالجة الشؤون المحلية. ولقد وافق شارلز على مضض على تنفيذ الالتماس، الذي سانده مجلسا البرلمان كلاهما، ولكنه استمر بعد ذلك في تجاهل الشروط الواردة فيه. ولم يستدع شارلز البرلمان للانعقاد ثانية حتى عام 1940، عندما أجبره تمرد غير متوقع ثار في اسكتلندة على تجنيد حملة عسكرية لاستعادة النظام هناك.
كان عدد كبير من الممثلين الذين انتخبوا لعضوية برلمان عام 1940 اعضاء في الطائفة البيوريتانية المنشقة التي اصدر الملك جيمس الأول احكاما قمعية ضدها بصورة خاصة. وقد اجتمع البرلمان ورفض الامتثال لطلب الملك بايجاد موارد مالية إلى أن يرفع المظالم الحاصلة. ولان الملك شارلز لم يرغب في مناقشة شروط البرلمان فإنه قام بحل البرلمان قصير العهد Shor Parliament خلال ثلاثة اسابيع.
ولانه لم يستطع ايجاد مصادر لتمويل الجيش كان على شارلز أن يتعامل مع احتلال مقاطعات انجلترا الشمالية من قبل الاسكتلنديين. وعندما رفض الاسكتلنديون الموافقة على عقد هدنة الا اذا تمت المصادقة عليها من قبل البرلمان، اضطر شارلز الى دعوة برلمان آخر للانعقاد، ولقد استمر هذا البرلمان مدة ثلاثة عشر عاما. وصوت والبرلمان طويل العهد Long Parliament، هذا على تقديم مساعدة اخوية قدرها ثلاثمائة الف جنيه استرليني للقوات الاسكتلندية كمساعدة الى ان يتم حلها. ولسوف يستمر تقليد الاستعانة بالحلفاء الأجانب - الاسكتلنديين والهولنديين وغيرهم من أجل التغلب على الجيوش الملكية الانجليزية خلال