فهرس الكتاب
بدأ مجلس شوري جيمس في عام 1912 يتدارس مشكلة تعزيز قوة المليشيا. وانشا مجلس الشورى مجلسا للحرب التنسيق شؤون الجيش والاسطول. ولقد اتخذ المجلس الاجراءات اللازمة لتدريب الجنود وتوفير أسلحة حديثة لهم. اما منتقدو جيمس فقد رأوا في هذه السياسات الخطوات الأولى نحو إنشاء جيش دائم وبداية للحكم الانجليزي الاستبدادي، لم يثق الانجليز أبدا بالجنود، الرسميين، وأكثر من ذلك بالملوك الذين سعوا الى تدريب المواطنين ليصبحوا جنودا رسميين (شوورر 1974) .
اشتعلت حرب الثلاثين سنة في القارة الأوروبية عام 1928، اذ ثار الأمراء والنبلاء الالمان الذين يدينون بالعقيدة البروتستانتية ضد الكنيسة الكاثوليكية وضد فرنسا وحلفائها. وقد سلم جيمس مهمة المشاركة الانجليزية في الحرب لابنه شارلز الأول ولجورج فيلييرز George Villiers دوق بكنغهام. وقدر مجلس حرب الملك بان جيشا يتألف من خمسة وعشرين الفا من سلاح المشاة، وخمسة آلاف من سلاح الفرسان، سيكون ضروريا للمشاركة في حروب القارة، وعندما عارض البرلمان فرض الضرائب لمثل هذا الجيش الكبير، لجأ جيمس بصورة متزايدة إلى أخذ قروض بالاكراه، والى سجن أولئك الذين يرفضون دفع القروض دون أن يحاكمهم، والي ايواء قواته في بيوت الناس الخاصة. ولقد لجأ الى تطبيق القانون العرفي على الجنود الذين يتمردون او اي مدني تكون له علاقة بالذنوب التي يقترفها هؤلاء الجنود، كما لجأ إلى تطبيق هذه الإجراءات الملكية بواسطة ضباط المقاطعات (وكان ضابط المقاطعة قد حل محل الشريف أو مفوض الأمن بوصفه نائب الملك العسكري المحلي) او الى مفوضين معينين خصيصا لتنفيذ المهمات.
واستمرت هذه الممارسات على نحو أوسع بعد أن استلم شارلز الأول العرش عام 1920. ولقد فشلت التكتيكات الملكية في الفوز بدعم البرلمان المالي خلال دورات الأعوام 1920 و 1929 و 1927 (شوورر 1974، الفصل الثاني؛ فيرث 1942، الفصل الأول) . وخلال الفترة الواقعة بين منتصف عام 1924 ومستهل عام 1928 فإن خمسين الف رجل - وهم يشكلون حوالي واحد في المائة من سكان أنجلترا - تم تجنيدهم الزاميا في الجيش ونم ايواؤهم بصورة تعسفية في بيوت المواطنين في مناطق عديدة من انجلترا. كان