فهرس الكتاب
الحديث في هذه السنوات الأولى من مرحلة التحول الحرج.
وفي عام 1941، برزت الحاجة لارسال جيش إلى ايرلندة ليخضع تمردا ثار هناك. ولان البرلمان لم يكن راغبا في اعطاء شارلز جيشا قد ينقلب على نفسه، صوت الاعضاء خصوصا الراديكاليين الذين كان يقودهم جون بيم John Pym ، على توفير تمويل الثمانية آلاف رجل (سلع) بشرط أن يعين الملك الوزراء الذين يوافق عليهم البرلمان، أو يتخلي الملك عن ادارة الجيش للبرلمان (مشاركة في السلطة) . وقد اقر اقتراح بيم باغلبية 101 صوتا مقابل 110 اصوات. ولقد عكس هذا التصويت حقيقة أن تحالفات الاجنحة في البرلمان اصبحت متساوية تقريبا.
وبسبب ما أصابه من غيظ، هاجم شارلز مجلس العموم محاولا دون نجاح القاء القبض على خمسة من الاعضاء الراديكاليين. ولقد مكن هذا الخرق للحصانة الدستورية للمجلس الأعضاء الراديكاليين من التحريض بصورة كافية على التصويت على مشروع قانون خاص بالمليشيا يتطلب أن يصادق مجلسا البرلمان على تعيين قادة المليشيا في المستقبل. وكان السؤال الأكثر خطورة الآن يتعلق بكيفية مشاركة المدنيين في التحكم بالقوات العسكرية الوطنية.
لكن شار لز رفض المصادقة على هذا القانون، وغادر متوجها إلى نوتنغهام لاشعال حرب ضد البرلمان. وقد استخدم البرلمان من جانبه مشروع قانون المليشيا كأساس لتشكيل جيشه الخاص. وبذلك سن البرلمان لأول مرة قانونا دون الحصول على الموافقة الملكية، كما أنه انشأ، ولاول مرة ايضا، جيشا برلمانية مستقلا خاضعا له. ولسوف تقر هذه السابقة، المتعلقة بمشاركة البرلمان في تنظيم قوات انجلترا العسكرية والتحكم بهذه القوات، فيما بعد في الفقرة السادسة من تسوية عام 1989 التي نصت على أن انشاء جيش نظامي دائم دون موافقة البرلمان سيكون أمرا لاغيا. وتنفيذا لهذا المبدأ، شكل البرلمان جيش أوليفر کرومويل النموذجي الجديد خلال فترة خلو العرش (1942 - 1990) ، ثم جيشي شارلز الثاني وجيمس الثاني الدائمين.
وفي عام 1942، جرت مناقشة القضايا الدستورية التي أثارها مشروع قانون المليشيا