الصفحة 186 من 296

في العديد من المنتديات من قبل قادة يحملون قناعات وآراء مختلفة؛ وكان الموضوع اصعب قضية يدور حولها النقاش في ذلك الزمان. فلقد بدت الحرب الأهلية الحل الوحيد لهذه المشكلة (شوورر، الفصل الثالث) . ومع بدء الحرب الأهلية، وجد كل طرف نفسه بيني جيشا من لا شيء عملية. ووجد كلا الطرفين نفسيهما يحاولان الاستفادة من المؤسسة العسكرية الباقية في البلاد: الوكلاء المحليون لاستدعاء المليشيا؛ ومحاولات الاستيلاء على الذخائر والمعدات الموجودة في مخازن المقاطعات؛ ودعوة المتطوعين للانضمام الى الجيش.

كان الضباط من ذوي الخبرة متوفرين لدى الطرفين، أما الرجال المدربون والمنضبطون فلم يكونوا متوفرين. كان الاكراه على الخدمة العسكرية وحالات التمرد مشكلة قائمة لدى كل من شارلز والبرلمان. ورغم أن كل طرف من الطرفين استطاع أن يحشد من ستين الى سبعين الفا من الرجال، فلم يجتمع آبدأ اكثر من اثني عشر الى عشرين الفا منهم في مكان واحد في المعارك الكبرى. وقد استطاعت القوات الملكية السيطرة على المعارك الى عام 1944، لكن البرلمان و بامر من وليام والر W, Waller واوليفر كرومويل اتخذ فيما بعد عددا من الخطوات من اجل اعادة تنظيم قواته بصورة جذرية. وقد اشتهرت قوات کرومويل، التي يقدر عددها بالفي رجل من ذوي العزيمة الحديدية، بالانضباط والمهارة والانتصارات التي حققتها؛ كما أصبحت قواته نموذجا اصيلا للجيش النموذجي الجديد.

ولقد وضع الجيش النموذجي الجديد، الذي أنشئ عام 1944، وكان يتألف بصورة رئيسية من البيوريتانيين المستقلين الذين يفضلون حرية العبادة)، قائد الجيش اوليفر كرومويل على رأس الجناح المستقل في البرلمان. وقد أصبح الراديكاليون البروتستانت، (الذين يفضلون انشاء كنيسة بروتستانتية في انجلترا) ويقودهم كل من جون بيم، ودينزل هولز Denzil Holles ووليام و الر، الاغلبية المتحالفة في البرلمان في الفترة نفسها تقريبا. كان الفرسان هم الحزب الملكي، وقد أصبحوا الآن أقلية في مجلس العموم بعد أن تركهم حوالي مائتين من اعضائهم في وقت سابق، ولكنهم استمروا اغلبية في مجلس اللوردات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت