الصفحة 200 من 296

الرئيسية

في عام 1978، نشر حزب الاحرار الكثير من الشائعات عن وجود «مؤامرة بابوية لاغتيال شارلز وتنصيب اخيه جيمس، الذي كان من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، على العرش. وقد خاضت الفئات المتنافسة الانتخابات البرلمانية عام 1979 على اساس حزبي، وكانت النتيجة حصول حزب الأحرار على الأغلبية. وقد اصدر البرلمان الذي يتمتع فيه الأحرار بالاغلبية عامي 1979 و 1980 مشاريع قوانين لا تستثني فقط جيمس من ولاية العهد، بل تستثني ايضا إبنتيه البروتستانتيتين ماري وآن، وكذلك زوج أبنته ماري وليام أوف اورانج ملك هولندة. وقد استطاع المحافظون أن يحصلوا على الأغلبية في الانتخابات التالية، من خلال تقديم الملك لويس الرابع عشر مساعدة سنوية مقدارها اربعمائه الف جنيه، وعبر اتباع مناورات محلية مختلفة كذلك، ومكن هذا الوضع شارلز من تعطيل الكثير من القوانين المقيدة له، والاعداد لتولي اخيه الكاثوليكي جيمس الثاني ولاية العهد عام 1980.

كانت سياسات جيمس الدينية غير معتدلة؛ كما أن طريقته في الحكم كانت استبدادية. وقد عمل بصورة عاجلة على مضاعفة حجم الجيش، وطالب البرلمان بتوفير مليون ومائتي الف جنيه لمساعدة الجيش؛ وقد تلقى في الحقيقة مبلغ سبعمائة الف جنيه فقط، وما بين عام 1984 و 1988، ازداد عدد القوات العسكرية من ثلاثة عشر الف ضابط وجندي إلى"لاثة وخمسين الفا. وقد أعطيت المناصب القيادية في معظمهما للكاثوليك،"

كما أصبح حال العديد من الوظائف المدنية. وقد أصدر جيمس ايضا اعلانا بالغفران، ورفض التراجع عنه رغم ممارسة البرلمان الكثير من الضغوط عليه.

عندما ولدت زوجة جيمس الكاثوليكية ابنا عام 1988، دفعت احتمالات تولي كاثوليكي ولاية العهد سبعة من ابرز رجالات الدولة والقادة الدينيين في انجلترا، المحافظين منهم والأحرار، إلى دعوة وليام أوف أورانج وماري ابنة جيمس إلى ارسال جيش لانقاذ انجلترا وتخليصها من ظلم جيمس. وقد نزل وليام دون مقاومة الاراضي الانجليزية مصحوبة بجيشه الذي ضم عددا من الأفواج الانجليزية التي ورثت مجد المتطوعين الانجليز الذين ساعدوا هولندة في حروبها خلال القرن الماضي. وانضم معظم جيش جيمس، الذي لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت