الصفحة 198 من 296

عام 1963 وفصل الأمر فيما يتعلق بسلطات الضباط الريفيين بطريقة حدت من مسؤوليات الملك في قيادة الجيش وعززت من مكانة الأرستقراطية الريفية (شوورر 1974، الفصل الخامس) . وقد اعطي شارلز اثناء اعادته بناء الجيش مكانة خاصة للاسطول، إذ استحدث مکتب امارة البحر بقيادة اخيه دوق يورك.

قبل أن يمر وقت طويل، كان شارلز الثاني قد أثار شكوك البرلمان بسبب تبنيه سياسات مؤيدة للكاثوليك، وشروعه في اقامة صداقة حميمة مع ملك فرنسا لويس الرابع عشر، اکثر حكام القارة الأوروبية أستبدادة في الحكم. وبدأت بوادر عدم الثقة تظهر بعد محاولات شارلز حشد جيش للمشاركة في الحرب الهولندية الثانية في الأعوام 1965 - 1997، وعلى كل حال فقد كان الأمر الأكثر خطورة هو اكتشاف البرلمان خطة شارلز لاعادة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية الى انجلترا بتوصية من لويس الرابع عشر مقابل ان توفر مملكة فرنسا لشارلز منحة شخصية سنوية. ولتنفيذ هذه الخطة أصدر شارلز اعلان الغفران عام 1972 والذي يعلق فيه قوانين العقوبات التي صدرت ضد الكاثوليك والمنشقين البروتستانت، وقد اقنع البرلمان شارلز بالتراجع عن هذا الإعلان، اذ عرض عليه ايضا منحة مالية كبيرة، وبدلا من ذلك، قبل الملك صدور مرسوم اختبار Test Act يقضي بأن على

جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين أن يمروا بطقوس القربان المقدس الأنجليكانية. وكانت النتيجة حدوث المزيد من التدهور في العلاقات بين التاج والبرلمان.

عين شارلز ايرل دانبي Danby مستشارا اولا له، وقد كان الرجل مدافعا متحمسا عن الامتيازات الملكية. ولم يمر وقت طويل حتى اصبح يطلق على اتباع دانبي، دون أن يقصد الانتقاص من قدرهم، اسم والمحافظين Tories». وهو وصف كان يطلق فيما مضى على البابوين الأيرلنديين، وهكذا تشكل تحالف للمعارضة، بقيادة ايرل شافينسبري - Shaftesbu ry، مؤلف من أولئك الذين يؤيدون سلطة البرلمان والتسامح الديني مع المنشقين البروتستانت، وقد اصبح يطلق على اتباع شافينسبري اسم والاحرار Whigs، نسبة إلى ويغامور Whiggamore، وهم اعضاء الجماعة الاسكتلندية التي زحفت الى ادنبرة عام

1998 لمعارضة حزب البلاط. وهكذا كان النظام الحزبي الانجليزي قد بدأ يأخذ شكله المكتمل الآن، حيث أن حزبية الرئيسيين اكتسبا اسميهما، وصار لهما قادتهما وبرامجهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت