الصفحة 208 من 296

آلاف رجل فقط يكون فيه الضباط من مواليد البلاد، وقرر البرلمان أن يبقي منهم الفأ وخمسمائه كقوة احتياط تدفع لهم انصاف رواتبهم فقط. ومصعوقا لهذا القرار، عمل وليام على حل الجيش بتأن بحيث انه مع حلول شهر كانون الأول (ديسمبر) من ذلك العام كان عدد الجنود لا يزال ثلاثين الفا في الوقت الذي صوت البرلمان لصالح تقليص العدد الى سبعة آلاف. وبعد اربعة اشهر، رفض البرلمان أن يضم حراس الملك الهولنديين الى هذه القوات.

لقد حصل نقاش ساخن و أصدرت الكثير من الكراسات التي تناقش هذه الأمور خلال عمليات التداول التي حصلت ما بين عامي 1997 - 1999. وكان لهذه المناقشات اثرها على المؤسستين العسكريتين الانجليزية والأمريكية خلال القرن الثامن عشر. وبهذه الطريقة اكد البرلمان باصرار على سلطته الجديدة في تحديد انشاء المؤسسة العسكرية المركزية الوطنية وحجم هذه المؤسسة. ورغم أن هذا لم يكن الاختبار الاخير لهذه الصلاحيات، الا انه قد يكون السابقة الاولى بهذا الخصوص. (شوورر 1974، الفصلان الثامن والتاسع)

وهكذا تكون مسألة السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية الانجليزية قد سويت. وقد اصبحت السلطات الأساسية بيد البرلمان حيث كان باستطاعة معظم النخب السياسية الوطنية واكثرها اهمية، ومن ضمنها الملك بالطبع، التنافس على السلطة واتخاذ قراراتها بخصوص معظم الامور الحيوية مثل الهدف من الجيش وسلاح البحرية، وحجمهما، ومسألة دعمهما كانت، صلاحيات القيادة بيد الملك، لكن حتى هذا الأمر سلب منه في القرن التالي من خلال استصدار البرلمان مرسوم وزارة الحرب عام 1870. وقضى هذا المرسوم بان السلطات العسكرية الملكية يجب أن تنفذ من خلال وزير للدولة مكلف بشؤون الحرب، ويكون هذا بصفته عضوا في مجلس الوزراء، مسؤولا أمام البرلمان.

خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر، كان الجيش الانجليزي المكلف في زمن السلم قليل العدد للغاية إذا قورن بجيوش الدول الأخرى في القارة الأوروبية. كان الجيش الانجليزي يضم عادة بين صفوفه 20 الف رجل، في الوقت الذي كان فيه الجيش الفرنسي يضم 133 الف رجل. واضافة الى ذلك، كان الجيش محل رعاية الملك والاعضاء الاحرار في البرلمان؛ ومع ذلك كان الفساد في الجيش خلال هذه الفترة موضع انتقاد ادبيات كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت