فهرس الكتاب
(1793 - 1756) ، و بعدد من الحروب الاستعمارية ضد فرنسا خاصة، وبالتحالف مع اسبانيا وهولندة وبروسيا. وكانت مناصب الضباط تمنح من خلال دفع الرشاوى، كما أن الجنود كانوا يختارون من بين افقر شرائح المجتمع الانجليزي و كانوا يخضعون لتدريب و انضباط صارمين. وبينما كانت تشكيلات المشاة والفرسان تخضع لقواعد سلوك صارمة في طول القارة الأوروبية وعرضها، فان التشكيلات غير المنضبطة الشبيهة بتشكيلات المغاوير، كانت تستخدم في المعارك الاستعمارية خارج القارة. كانت المسكيتات والحراب واحزمة الرصاص والقنابل اليدوية تجعل من كل جندي مشاة مستودعا حقيقيا. عند قيام الثورة الامريكية كان عدد الجنود في القوات المسلحة البريطانية لا يزيد عن 90 الفا. وقد قلص عددهم إلى 17 الفا بحلول السلام عام 1793، ثم تعاظم هذا العدد ليصبح 241 الفا خلال مرحلة اعداد الحملات العسكرية ضد نابوليون. ولسنوات طويلة تلت معركة واترلو استقر عدد جنود الجيش الدائم عند ما يقرب من 72 الف رجل.
كانت الثورتان الأمريكية والفرنسية، وكذلك التغير المتسارع في تقنيات الصناعة والتجارة في ذلك الزمان، باعثا على احداث مزيد من الإصلاحات في المؤسسات الانجليزية. ولقد حررت التكاليف الباهظة للحروب النابوليونية الجماهير الشعبية من سحر النظام الحكومي، وقادت مشاعر عدم الرضى هذه إلى اصدار وثيقة الاصلاح عام 1832 التي وسعت دائرة حق التصويت، واعادت تشكيل البرلمان، وربطت النظام الحزبي البرلماني بجماهير الناخبين بصورة نهائية.
كانت هذه التعديلات ضمن المؤسسات نتيجة الف عام من الصفقات التي تضمنت اشکالا مختلفة من العملات الأساسية المتداولة. في البداية كانت الجيوش المتنازعة، بامرة ملوك بدائيين، هي الوسائل التي تستخدمها النخب لحل النزاعات فيما بينها، وكان النظام التمثيلي ضعيفا، ولم يكن النظام الحزبي قد وجد بعد. وقد تقدمت انجلترا عبر مرحلة التحول الحرج خلال الفترة الواقعة بين مرحلة وصاية كرومويل عام 1948 إلى مرحلة ملوك هانوفر التي بدأت عام 1714. وخلال مرحلة التحول هذه، تم قبول الجيش الدائم على مضض بوصفه مؤسسة ثابتة، كما أن السيطرة على المؤسسة العسكرية تقاسمها التاج