حرب اهلية ثانية كانت تهدد بالاندلاع نتيجة الخلاف الذي نشأ حول انتخابات هيز - تيلدن
الميراث الانجليزي لمؤسسات امريکا
كانت التوجهات العسكرية الامريكية مستمدة في معظمها من النقاشات الانجليزية التي جرت خلال القرن السابع عشر حول الجيوش الدائمة، ومن الشروط الواردة في وثيقة التسوية التي جرت ما بين عامي 1988 - 1989. وكانت التجربة العسكرية الأمريكية مكتسبة أولا من الخدمة في القوات الاستعمارية الانجليزية خلال القرن الثامن عشر. كما أن الأمريكيين تعلموا الكثير من الاحتكاك الاستيطاني بالمواطنين الهنود الاصليين، خصوصا في مجال الدفاع الفردي او دفاع المجموعات الصغيرة عن النفس في المحيط الاستيطاني. ونتيجة لذلك، كان الأمريكيون غير مبالين لمساندة انشاء جيوش دائمة، وكان لديهم نزوع عميق الجذور للاعتماد على حمل الأسلحة الشخصية للدفاع عن النفس.
كانت الحروب الاستعمارية الانجليزية - الفرنسية من بين المعارك العسكرية الكبرى خلال القرن الثامن عشر. ولقد كان الانجليز، الذين استخدموا مزيجا من القوات الامبراطورية التي يرتدي جنودها المعاطف الحمراء والقوات الاستعمارية، ميالين الى الانتشار في تشكيلات متقاربة. أما الفرنسيون وحلفاؤهم من الهنود، فقد استغلوا حماية الغابات مستخدمين ما يسمى اليوم تكتيكات المغاوير. وهكذا فان الجنرال برادوك - Brad dock عندما تحرك عام 1755 نحو حصن ديکيسني Fort Duquesne القوي، أييد هو والف رجل ممن كانوا معه على ايدي قوة لا تتجاوز في العدد نصف قوته. وقد نجحت بعض القوات التي كانت معه في الهرب بقيادة ضابط من القوات الإستيطانية يدعي الرائد جورج واشنطون. وقد ادت هذه الكارثة الى اجراء تعديلات جذرية على التشكيلات والتكتيكات الانجليزية من خلال استخدام تشكيلات اقل عددا واخف سلاحا وعدة، وباستخدام عدد اقل من الفرسان. ولم تذهب الدروس هباء مع ضباط إستيطانيين مثل جورج واشنطون. وقد تطورت مهاراتهم وتكتيكاتهم إلى مزيج مميز من الحرب النظامية العسكرية الأوروبية وقتال الغابات الامريكي الشمالي (کيرتيس، 1943، ص 29)