الصفحة 278 من 296

مثل الأولوية من حيث المنزلة، والشهرة الشخصية، وتخصص اللجان، الخ.

ورغم التأثير المتزايد لوسائل الاعلام، والعمل المكثف لجماعات ضغط المصالح المنظمة، وتصاعد استقلالية الناخبين، والتكهن المتكرر بقرب زوال نظام الأحزاب، فلم يسع الا القليل جدا من الطامحين للوصول إلى منصب عام إلى ترشيح أنفسهم خارج قوائم الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ان القليل من الاشخاص يعتقدون أن الأحزاب الأمريكية سوف تختفي. فالحزب الديمقراطي يبقى أطول المؤسسات البشرية عمرا في التاريخ. ورغم مأساة ووترجيت، فقد أبدى الجمهوريون مرونة كبيرة بسرعة حصولهم ثانية على أغلبية في مجلس الشيوخ، وفي السيطرة على البيت الأبيض. لكن هناك عددا اقل من المراقبين يتوقعون أن الحزبين الكبيرين سوف يحسنان من أداء مؤسساتهما الوطنية في العقد أو العقدين التاليين الى الدرجة التي تمكنهما من خدمة ناخبيهما بصورة مباشرة

لقد تطورت عملية تحويل المؤسسة العسكرية للولايات المتحدة إلى مؤسسة وطنية بصورة أبطأ مما يبدو من النظرة الأولى. وكما اشرنا من قبل، فان اقوى قوة عسكرية في العالم عام 1890؛ اي الجيش الاتحادي، قد تقلصت ليصبح تعدادها 27472 رجلا عام 1879، وكان يمكن لمليشيات الولايات أن تحل ايضا لولا وجود بعض الظروف الخاصة وهي على وجه التحديد الدور المختلف حوله لنقابات العمال في التطور الصناعي في نهاية سبعينات القرن التاسع عشر.

كان اكبر اتحاد في تلك الفترة هو فرسان العمل Knights of Labor . فمن خمسة آلاف عضو عام 1877، نما هذا الاتحاد ليصل عدد أعضائه الى خمسين الفا عام 1879. وبسبب العداء الكبير الذي أبداه القادة الاقتصاديون، والسياسيون، والاعلاميون، فقد صرف الفرسان شؤونهم سرا. وقد خلقت السرية انطباعا، جرى تبنيه، بان الاتحاد كان جماعة آخري شبه عسكرية وتشكل تهديدا للمشاريع الاقتصادية المشتركة. واستدعيت مليشيات الولايات المعالجة هذا التهديد.

في تموز (يوليو) 1877 قاد اضراب لعمال السكك الحديدية الى استدعاء خمسة وأربعين الف رجل من رجال مليشيا الولايات في احدى عشر ولاية لاخماد الاضراب وحماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت