الصفحة 276 من 296

باستطاعته أن يعلن الآن انه مؤسسة تمثيلية شاملة كفؤة نسبيا.

لقد توصل نظام الحزبين الاثنين في نهاية فترة اعادة البناء ايضا الى حالة من الاستقرار. ورغم تكتل اعضاء الحزب الجمهوري في الولايات الشمالية الشرقية، واعضاء الحزب الديمقراطي في الجنوب فقط، فان النتيجة النهائية كانت التوصل الى توازن ما بين الحزبين في الهيئة الانتخابية وفي الكونغرس. لكن شائبة رئيسية لطخت الوضع على كل حال، وهي ظهور تيار من التمييز العرقي الخبيث في الجنوب استطاع أن يستثني او يشوه التأثير الانتخابي للمواطنين السود خلال السنوات الثمانين التالية.

منذ منتصف سبعينات القرن التاسع عشر، صوت معظم الناخبين لصالح الديمقراطيين او الجمهوريين، مع ظهور بعض الحالات الشاذة نتيجة حدوث عمليات تخل عن الأحزاب، كما حدث لدى انشاء حزب الشعب في تسعينات القرن التاسع عشر، أو لدى ظهور حزب روزفيلت التقدمي عام 1912، وحزب لافولييت التقدمي LoFollette عام 1924، وحزب والاس التقدمي وحزب أنصال الجنوب Dixiecrats عام 1948، وحزب والاس الأمريكي عامي 1998 و 1972، وجماعة اندرسون المستقلة عام 1980. لقد استطاع الحزبان الرئيسيان مواصلة طريقيهما في مواجهة عملية الانفصال عن الحزبين هذه ليواجها في العقود الأخيرة شكلا اكثر خطورة من اشكال الانفصال عن الأحزاب وهو ظهور عدد كبير من الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم غير منتسبين إلى أي من الأحزاب المستقلين». ففي الثمانينات من هذا القرن، صنف ثلث عدد الناخبين الفعالين انفسهم بوصفهم غير حزبيين.

وثمة تيار حزبي آخر اصبح وجوده ملحوظا منذ الستينات، وهو التيار الذي نشأ عن تحويل مؤسسة الحزب الى مؤسسة وطنية. ففي الوقت الذي اصبحت آلات الحزب المدينية والريفية مجرد ذكرى في معظم الأماكن، كانت المؤسسات الوطنية للاحزاب تقوم بتوسيع وظائفها وتقوي من سيطرتها على ادارة شؤون الحزب. لقد أولت المؤتمرات الحزبية الوطنية الكثير من الاهتمام لمسائل حكم الحزب لنفسه. أما اللجان الوطنية فقد أصبحت مجالس تنفيذية ذات حجوم اكبر من المعتاد. وأضافت اليات العمل الحزبي في الكونغرس، رغم كونها لا تزال ضعيفة التنسيق، اعتبارات متعلقة بالامور الحزبية إلى التأثيرات التقليدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت