الصفحة 274 من 296

اعطت اللجنة العشرين صوتا المختلف عليها للجمهوريين مانحة هيز اغلبية صوت واحد في الهيئة الانتخابية (مناصب ومسؤوليات) . ومقابل ذلك، وافق الجمهوريون على سحب القوات الفدرالية من الجنوب (سلع) ، ونتيجة لذلك ترك الجمهوريون حكومة ذلك الجزء من البلاد (مناصب) للحزب الديمقراطي.

وهكذا استطاعت الاحزاب السياسية، التي يقودها سماسرة يتصفون بالمهارة والدهاء و موازنة الأمور، أن تنجز مفاوضات ناجحة. لقد حلت عملية المقايضة الازمة الانتخابية، ومنعت وقوع حرب اهلية، ومكنت مؤسسات الشعب السياسية من مواصلة طريقها نحو تحقيق نموذج التحول الحرج. وهكذا عكست المؤسسة التمثيلية الرئيسية، الكونغرس، مرة اخرى جميع جماهير الناخبين الأساسيين، وأعادت التأكيد على تفوق السلطة المدنية وهيمنتها على الجيش، كما تابعت المؤسسات العسكرية طريقها باتجاه أن تصبح مؤسسات وطنية

تحويل المؤسسات الى مؤسسات وطنية: المؤسسات التمثيلية، والاحزاب، والمؤسسة العسكرية

لاحظنا سابقا أن الكونغرس اصبح بيئة معادية للمصالح الجنوبية في نهاية خمسينات القرن التاسع عشر، كما هو واضح في رفض الكونغرس لدستور ليكومبتون. وخلال الحرب الأهلية ومعظم مرحلة اعادة البناء، كانت الولايات الاحدى عشرة التي ضمها التحالف غير ممثلة في الهيئة الانتخابية، أو في مجلس الشيوخ، أو مجلس النواب، ولا في معظم الأحزاب الوطنية الرئيسية، ولا في الوظائف الفدرالية. ومع حلول عام 1880، كان واضحا أن مرحلة اعادة البناء قد انتهت، وأن المؤسسات الرئيسة للحكومة الوطنية اصبحت تضم ثانية أفرادا ينتمون الى جميع مناطق البلاد وجماهير الناخبين.

بدأ الكونغرس بصورة خاصة يؤكد على عودة دوره المؤثر باعطاء رئيس مجلس النواب امتيازات رئيسية، وبتفعيل دور مجلس الشيوخ في عملية اختبار الرئيس. واذ لم يعد الكونغرس في ثمانينات القرن التاسع عشر مكبلا بمسألة اقصاء الجنوب من المؤسسات، وبتطرف الجمهوريين الراديكاليين، وبمسألة الرق التي تولد الانقسامات، فقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت