نفسه، اتخذ الكونغرس خطوات اخرى ساهمت في تحويل الجيش إلى مؤسسة وطنية، وبالتحديد من خلال انشاء كلية حرب الجيش عام 1900، وانشاء فيلق الأركان العامة عام 1903، وكانت هذه بداية العملية التي قادت الى صدور قانون الحرس الوطني عام 1933 الذي اصبحت مليشيا الولايات بموجبه مؤسسة وطنية (رايکر 1907، ص ص 83 - 84 144141، الفصل السادس) .
تطلب العدد الكبير من الأمريكيين الذين انضموا للخدمة العسكرية خلال الحرب الاسبانية - الأمريكية والحربين العالميتين الأولى والثانية قدرا كبيرا كان يصعب تخيله من قبل المركزة القيادة والادارة، لقد خدم في القوات المسلحة خلال الحرب الاسبانية - الامريكية 307?000 امريكي، أما عدد الذين خدموا خلال الحرب العالمية الأولى فكان
4.703?000، وارتفع العدد الى ارقام فلكية وصلت الى 16.354.000 خلال الحرب العالمية الثانية. ومع نهاية كل حرب من تلك الحروب، جرت عمليات تسريح الجيش السريعة المعتادة. أما عملية تسريح الجيش في نهاية الحرب العالمية الثانية فقد ار جئت في نهاية الأربعينات مع بدء الحرب الباردة. وهكذا تم تحويل القوات الدفاعية للبلاد إلى مؤسسة استنادا الى اسس دائمة
وجدت الولايات المتحدة نفسها في نهاية الحرب العالمية الثانية تقوم بدور القوة النووية العظمى الوحيدة، ودور الشرطي العالمي، ودور حامي حمى الديمقراطية الغربية الذي اخذته على نفسها، ومن ثم انضمت البلاد نتيجة احساسها بالخوف والذعر، الى مجموعة تلك الأمم التي لديها جيش دائم. وقد تقرر تثبيت عدد افراد الجيش عند رقم مليون ونصف المليون جندي، وأن تكون القوة الجوية بين 700.000 و 900?000، وقوات البحرية من 400.000 الي 700.000، والحرس الوطني حوالي 500.000. وقد وحدت قوات الجيش الثلاث هذه أضافة الى قوات المارينز (مشاة البحرية) تحت ادارة واحدة هي وزارة الدفاع. ارتفعت ميزانية الدفاع لتشكل ما يزيد على ربع الميزانية الوطنية. واصبحت منظمة حلف شمال الأطلسي التحالف العسكري القيادي في العالم، والولايات المتحدة هي افضل أعضاء هذه المنظمة تسليحا. وبدأ سباق التسلح مع الاتحاد السوفياتي، وأصبحت الولايات المتحدة المزود الرئيسي للشعوب بالاسلحة.