وباختصار، فان تطور المؤسسات العسكرية والتمثيلية والحزبية في الولايات المتحدة بدأ بجيش الامركزي، وبالكونغرس الذي كان يهيمن على بقية فروع الحكومة الوطنية، وبنظام حزبي وليد تحلق حوله عدد قليل من القادة الوطنيين. لقد تحولت القوة العسكرية الصغيرة الأولية منذ ذلك الوقت إلى وزارة حكومية للدفاع ذات طابع شديد المركزية. كما أن الكونغرس اصبح منذ نهاية فترة اعادة البناء مؤسسة شاملة وفاعلة سياسيا. وأصبح النظام الحزبي بحلول ثمانينات القرن التاسع عشر نظاما مستقرا أيضا، وأصبح يوفر القناة الضرورية الاختبار القيادات وتنافس النخب في صفوف الشعب الأمريكي. لقد بدا واضحا أن الولايات المتحدة استكملت مرحلة تحولها الحرج.