الصفحة 56 من 296

أن يتفاوت. ويمكن اعطاء مثال يوضح المسألة الأخيرة من تاريخ التصويت وحق الاقتراع،

حيث يقتسم مجموع الأصوات بين عدد متزايد من المشاركين مقللا بذلك من وزن كل وحدة تصويت سابقة.

وتوزيع الحصص هو طريقة أخرى لتغيير نسب القوة بين المشاركين؛ ونلاحظ التحول من قاعدة طبقة واحدة، صوت واحد في البرلمانات الأولى إلى قاعدة اشخص واحد، صوت واحد، السائدة هذه الأيام. أن عمليات تحديد مواعيد التصويت، وتحديد نسب الأصوات الأغلبية، اغلبية الثلاثين، الاجماع، الخ) الضرورية لاتخاذ القرار، والقضايا التي تخضع للتصويت (انتخاب القيادة، الاستفتاءات التي تنظم حول سن التشريعات، الخ) ، والمظاهر الاخرى للاجراءات الرقمية، توفر جميعها العديد من الفرص لتعديل قواعد اتخاذ القرار الجماعي لدى مجموعة من المجموعات. أن التكتيكات الرقمية، بما تتمتع به من مرونة، تمثل الضد بالنسبة للنهاية الحتمية الواضحة لتكتيكات استعمال العنف، وكذلك بالنسبة للتصلب المألوف في التكتيكات اللفظية.

أن الخصوم المشاركين في عملية اتخاذ القرار غالبا ما يستخدمون في الممارسة الفعلية مزيجا من التكتيكات، مشددين بصورة اقل او اكثر على واحدة او اخرى من هذه التكتيكات. أما في المجتمع الدولي، على سبيل المثال، ورغم أن الاهتمام بتركز في مؤسسات مثل الأمم المتحدة على الدعاية (التكتيك اللفظي) و التصويت (التكتيك الرقمي) ، فان الافتراض الضمني الذي يحكم القرارات هو أن النزاعات بين الشعوب يمكن أن تحل في النهاية باللجوء إلى القوة؛ أي من خلال استخدام تكتيكات العنف. وبالمقابل، فان استخدام تكتيكات العنف في النزاعات الاهلية الخاصة بشعب ديمقراطي تحكمه تجربة موحدة ينحصر في العادة بعض التظاهرات السلمية، وبعض الفعاليات التي تقوم بها الشرطة؛ والتركيز الاكبر هو على التكتيكات اللفظية في المحاكم والهيئات التشريعية، وعلى التكتيكات الرقمية في انتخاب ممثلي الشعب.

مشكلة ذات صلة: النقص في كفاءة المؤسسات

تنمو المؤسسات من خلال تكرار انماط معينة من الفعالية التي تدور ضمن منظمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت