الصفحة 80 من 296

وكان توجه الجمهورية الجديدة إلى اخضاع الجيش بصورة دستورية للادارة المدنية ذا اهمية خاصة (ومهددا للممالك الأوروبية، وكذلك كان اتباع نظام اللامركزية بالحاق القوات العسكرية بسلطة الولاية بدلا من الحاقها بالقوات العسكرية الوطنية، وتفضيل هذه الجمهورية الجديدة نظام التجنيد القصير الأمد حيث تضمن الدولة حق كل مواطن في حمل السلاح.

في القرن التاسع عشر، حدثت حروب واسعة النطاق تحركت فيها جيوش كبيرة العدد داخلة وخارجة من مناطق مدنية مأهولة باعداد كبيرة من السكان. كما أن الانتاج الضخم للاسلحة ادى الى ازدهار صناعة السلاح في العديد من الدول. ولقد أستحثت مبادي ايديولوجية، مثل الحرية والمساواة والأخوة والعبودية، وغيرها، جنودا عاديين في جيوش ضخمة، واوجدت المبرر لعمليات الغزو والغزو المضاد. وانتهت الحرب الأهلية الأمريكية لأن تصبح اكثر الحروب التي سجلها التاريخ الى ذلك الحين دموية. وقد تأسس في القرن التاسع عشر وبصورة حاسمة ايضا نظام ضباط الجيش، بعد أن قادت الاكاديميات العسكرية البروسية الطريق لذلك.

اصبحت الجيوش اكثر عددا وضخامة في القرن العشرين. وتسببت الحرب العالمية الأولى بسقوط تسعة ملايين قتيل من العسكريين وثلاثين مليون قتيل من المدنيين. اما الحرب العالمية الثانية، فقد ذهب ضحيتها سبعة عشر مليون قتيل من العسكريين واربعة وثلاثين مليون قتيل من المدنيين. وقد وسعت الطائرات، والصواريخ، والصواريخ العابرة للقارات، والاقمار الصناعية فضاء المعارك، كما أن المحيطات أصبحت محتشدة بالجيوش والاساطيل الحربية. ان اعدادا ضخمة من الموظفين العسكريين البيروقراطيين، الذين يتبعون نظاما شديد المركزية، تدير الآن الحروب وتحافظ على جاهزية عالية من الدفاع الوطني، وقد أصبح المجمعات الصناعة العسكرية، إي للمصالح الاقتصادية العسكرية السياسية المتشابكة، تأثيرات جديدة طاغية في حياة الشعوب. كما أن الاسلحة النووية وانتشارها، اللذين أصبحا خارج السيطرة، قد جعلا من الممكن تقنية تدمير البشرية نفسها خلال ساعات قليلة. أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت