الصفحة 15 من 39

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36] .

وقال تعالى: {وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام:121] .

وإن خطورة هذا الشرك لتظهر في عصرنا اليوم الذي أ ُقْصِي فيه شرع الله عز وجل جانبًا، وحكم في الأنفس والعقول والأموال والأعراض بأنظمة البشر وأهواء البشر، التي تخلو من العلم والحكمة، ومعرفة عواقب الأمور، وإنما الذي يسيطر عليها الجهل والهوى والتخبط. وإنه لم يظهر مثل هذا الشرك الخطير في تاريخ الأمة الإسلامية كما ظهر في زماننا اليوم

ونظرًا لخطورة هذا الأمر، وقلة من تكلم عنه أنقل كلامًا نافعًا للشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى، وهو يتحدث عن هذا الشرك الجديد في (أضواء البيان) عند قوله تعالى: {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف:26] .

قال رحمه الله تعالى:"قرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا ابن عامر» ولا يشركُ «بالياء المثناه التحتية، وضم الكاف على الخبر، ولا نافية، والمعنى: ولا يشرك الله جل وعلا أحدًا في حكمه، بل الحكم له وحده جل وعلا، لا حكم لغيره البتة، فالحلال ما أحله تعالى، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، والقضاء ما قضاه، وقرأه ابن عامر من السبعة:"ولا تُشركْ"بضم التاء المثناة الفوقية وسكون الكاف بصيغة النهي؛ أي لاتشرك يا نبي الله، أو لا تشرك أيها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت