مقتضيات اسم الله (العليم الحكيم) دروس وعبر ومشاهد، تزيد في إيمان المؤمن بأسماء الله عز وجل الحسنى وصفاته العليا.
ولذا أحببت أن أ ُدلي ببعض المعاني التي جالت في الخاطر إزاء هذه الأحداث بعد ربطها بهذين الاسمين الجليلين العظيمين من أسماء الله عز وجل الحسنى العليم-، الحكيم-، فأقول وبالله التوفيق:
إن من الأصول المستقرة في باب الإيمان بالله عز وجل، الإيمان بقضائه وقدره، وأن شيئًا لا يحدث في هذا الكون صغيرًا أو كبيرًا إلا بعلم الله عز وجل وإرادته وخلقه له؛ قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49] ، وقال تعالى: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر:53] .
كما أن الإيمان بالله سبحانه وقضائه وقدره وأسمائه وصفاته، لايحصل إلا بأن يجزم المسلم أن ما يكتبه الله عز وجل ويقدره في هذا الكون من ورائه حكمة بالغة، ولو ظهر للناظر أنه شر ومكروه؛ فالإنسان بإدراكه المحدود في الزمان والمكان، ولأن من طبيعته الجهل والظلم، فإنه لا يمكن أن يدرك مآلات الأمور وعواقبها، ولا يعلم بذلك إلا العليم الحكيم، خالق الأشياء ومقدرها، وعالم الغيب والشهادة.
قال تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل:65] . وقال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] ، وقال تعالى: مَا