الصفحة 12 من 21

واعلم أيها الأخ الحبيب أن أقصر الطرق للوصول إلى إقامة دين الله في الأرض هو التنسيق بين الإخوة المجاهدين لدخول كابل وتأمين أعراض الناس وأموالهم ودمائهم وعدم ترويعهم.

فحاول ما استطعت, وابذل غاية جهدك في الوصول إلى حل مشترك بين القادة الذين يؤمل فيهم الخير ويملكون من وسائل القوة ما يستطيعون أن يسهموا به في إسقاط الحكم الكافر الشيوعي وإقامة الشرع الإسلامي مكانه"."

الخطأ في مفهوم الإمارة أو الدولة في زمن دفع الصائل

يقول الشيخ أبو الوليد المقدسي:"اعلم أخي - أرشدك الله لطاعته ووفقك لما فيه الخير - أن مفهوم الإمارة الإسلامية في عصرنا يختلف عن مفهوم الإمارة الإسلامية عند الأوائل من ناحية أن الإمارة الإسلامية عند الأوائل تعني تطبيق الشريعة في كل مجالات الحياة؛ الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية والتعليمية والصحية ... إلخ، فكانت الإمارة أو الدولة الإسلامية ترعى شؤون الناس في كل صغيرة وكبيرة وفق شرع الله. أما اليوم فأغلب الإمارات الإسلامية التي نسمع عنها في أي مكان لا ترعى شؤون الناس في كافة مجالات الحياة وفق شرع الله، وهذا أمر يفرضه عليها الواقع؛ لأن الإمارات القائمة الآن لا تملك القدرة ولا الاستطاعة لرعاية شؤون الناس في كافة مجالات الحياة وفق شرع الله، ولكنها تقوم بما هو في قدرتها واستطاعتها من العمل على دفع الصائل والسعي الجاد لإقامة حكم الله في الأرض. فالإمارات القائمة الآن نستطيع القول بأنها إمارات جهادية عسكرية في المقام الأول تقوم بمجاهدة الأعداء، وتطبيق الشريعة وأمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فيما تسيطر عليه من رقعة أرضية، مع قيامها بما تستطيعه في المجالات الأخرى لا في جميعها، ولا ريب أن هذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت