الصفحة 14 من 21

التعميم في لقب"الدولة"و"أمير المؤمنين"

يقول الشيخ عطية الله_رحمه الله_ [1] :"فأول ما أود تنبيه إخواني إليه هو أن هذا الاسم"دولة العراق الإسلامية"هو لقبٌ لهذا الكائن السياسي والاجتماعي للمجاهدين والمسلمين أهل السنة في هذا القطر من بلاد الإسلام، فينبغي ألا يغيب هذا عنا، فإذا تقرر أنه لقبٌ فهو اسم وضعيّ اصطلاحي، وضعه إخواننا القائمون على هذا الأمر الذين هم أهل الحل والعقد بالنسبة إليه، فلا مشاحّة إذن! ... فعلى كل حالٍ، فإن الذي ينبغي أن نعتقده هو كما قدمتُ: أن هذا هو اسمٌ ولقبٌ، وأن النظر إلى المعاني والحقائق هو المتعين دائما، ثم يُصحَح اللفظ ليصدُق على المعنى ويناسبه بحسب الإمكان، وفي ذلك مجالٌ للاجتهاد دائمًا."

ومثل لقب الدولة لقبُ"أمير المؤمنين": وهو لقب أمير هذه الدولة ورئيسيها، وهو وليّ الأمر والسلطان في هذا الكيان السياسيّ"الدولة".

فهذا اللقبُ هو اجتهاديّ، وهو اسم رئيس هذه الدولة كما قلنا.

وليس المراد منه أنه الإمام الأعظم والخليفة الذي انعقدت له بيعة من عموم المسلمين أو من أهل الحل والعقد منهم، أو تغلب على بلاد الإسلام حتى سُمّي أميرَ المؤمنين، بالمعنى الذي هو للإمام الأعظم والخليفة. بل هذه التسمية هنا هي لقبٌ لأمير هذه الدولة [2] ... والحاصل: أن"دولة العراق الإسلامية"هي دولة

(1) ) من مقال"كلمات في نصرة دولة العراق الإسلامية".كتب بتاريخ 13 ديسمبر 2006 م

(2) ) يقول الشيخ بعد هذا الكلام:" فلعل الأحسن كان هو تسميته: أميرًا (الأمير) ، بدون إضافة للمؤمنين، حتى يكون المعنى المتبادر الواضح: أنه أمير هذه الدولة، لأن التسمية بـ"أمير المؤمنين"توهِم أنه الإمام الأعظم، وتوهِم أن إخواننا ربما يعتقدون فيه أنه كذلك! لما استقرّ في عُرف المسلمين مِن لدن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن هذا لقب الإمام الأعظم الذي هو الخليفة. فإذا انضاف إلى هذا أنه -حفظه الله وسدده- قرشيّ حسينيّ، فقد قويَ الإيهام! ومع أن الأمر بحمد الله واضحٌ من أدبيات الإخوة وإصداراتهم لمن صفا وأراد الخير، فليتَ الإخوة أيضا يوضحون هذه الأمور أكثر مع الفرص إن شاء الله، والله الموفق". وانظر أصل المقال ففيه مزيد فائدة وبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت