فهرس الكتاب
قال كلمة؛ قال: (غارت أمُّكم) صلى الله عليه وسلم، هكذا قال: (غارت أمُّكم) .
-ثانيًا: سماحته صلى الله عليه وسلم في تعليم الجاهل؛
عندما جاء الأعرابي وبال في المسجد، فما نهره، وما ضربه، وما شتمه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه إنسان جاهل، ولكن علمه أن هذه المساجد لا يصلح أن الإنسان يقضي حاجته فيها، إنما هذه لذكر الله ولقراءة القرآن والصلاة.
- [ثالثًا] : سماحته صلى الله عليه وسلم حتى مع الخدم؛
فهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول:"خدمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرَ سنين ..."، ليست سنة أو سنتين؛"عشر سنين، فما قال لي قط: أفّ، أو لم أفعل شيئًا: لِمَ فعلته؟".
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والمواقف كثيرة من سماحته عليه الصلاة والسلام.
ونقف هنا وقفة أخرى:
ما هي العلامات والمظاهر لسماحة النفس؟
كيف تعرف هل أنت رجل تتصف بهذه الصفة؛ صفة السماحة"؟"
ولا شك أيُّها الأحباب والكرام؛ أن رسولنا عليه الصلاة والسلام قال: (الغزو غزوان؛ -الغزو الذي يحبه الله سبحانه وتعالى- فرجل غزا لوجه الله، وأطاع الأمير، وأنفق الكريم -ثم قال- وياسر الشريك) ، ما معنى:"وياسر الشريك"؟ يعني عنده اليسر والسماحة.
ولهذا من وصايا رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما قال لأبي موسى الأشعري: (تطاوعا ولا تختلفا، ويسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا) ، هذه من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا بدّ أن تتخذ هذه السياسة مع إخوانك، وبالذات وأنت في أرض الجهاد في سبيل الله.
فنتكلم الآن عن بعض المظاهر من مظاهر سماحة النفس:
-أولًا: من مظاهر سماحة النفس؛ طلاقة الوجه، واستقبال الناس بالبِشر؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: (تبسُّمك في وجه أخيك صدقة) ، فتجد هذا الإنسان تعرف أن عنده سماحة النفس دائمًا يستقبل الناس بطلاقة الوجه، بعكس الإنسان العبوس، الإنسان الذي لا يضحك ولا يبتسم، ولا تجد على محيّاه وعلى وجهه الابتسامة والبشر، هذا دليل على أنه إنسان ليس عنده سماحة النفس.