68 -وَقَدْ أَتَى التَّجْرِيحُ بِالتَّكْرِيرِ * أَبُو الزُّبَيرِ وَأَبُو الزُّبَيرِ
69 -ثلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى أَيُّوبِ * السَّخْتِيانِي الْحَافِظِ الْمَحْبُوبِ
70 -وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ فِي الْحَكَمْ * نَجْلِ ظُهَيْرٍ كِلْمَةً مِنَ الْكَلِمْ
71 -لَوْ أَنَّهُ فِيهِ طَبَاخُ كَانَا * حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ وَلاَ أَبَانَا
72 -عَنْ غَايَةِ التَّجْرِيحِ لِلْحَكَمِ ذَا * فَلَمْ يَكُنْ لِرَأْيِهِ مُحَبِّذَا
73 -قَالُوا:"فُلاَنٌ لُعْنَةٌ" [1] وَ"لُعِنَا"* مَنْ لِرِوَايَةٍ لَهُ قَدِ اعْتَنَى
74 -كَذَا فُلاَنٌ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ * مِنْ شَكْلِ ذَا وَنَوْعِهِ وَجِنْسِهِ
75 -إنَّ فُلاَنًا ذَا الْخَنَا [2] وَالْفَنَدِي [3] * أَوَّلُ مَنْ لَهُ أُجَاثِي فِي غَدِ
76 -لِمَا لَهُ مِنَ الْجَرَاءَةِ عَلَى * كِذْبٍ عَلَى الرَّسُولِ وَالْمَوْلَى عَلاَ
77 -إِنَّ بَلِيَّةَ فُلاَن تَاتِي * فِيما ادَّعَى مِنْ قَدمَ الرُّواةِ
78 -فَكَمْ تَرَاهُ مُسْنِدًا عَمَّنْ سَلَفْ * يُوهِمُ وَصْلًا وَهْوَ خَلْفٌ لا خَلَفْ
79 -فِي رِجْلِهِ خَيْطٌ وَقَدْ قِيلَ حَبَطْ * كِلاَهُمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ سَقَطْ
(1) -وقولي: (فُلاَنٌ لُعْنَةٌ) بضم اللام، وسكون العين: من يَلْعَنُهُ الناسُ، أما: (لُعَنَةُ) بضم اللام، وفتح العين، فهو: الكَثيرُ اللَّعْنِ لَهُمْ، جمع: لُعَنٌ.
(2) -وقولي: (الْخَنَا) ، أي: الفَحْشُ في الكلام، و (خَنا الدَّهْرِ) : آفاته ونَوَائبه.
(3) - (الفند) : يطلق على العجز والتعجيز، والتسفيه، والخطأ والكذب، والهرم، لأن الهرم يؤدي إلى الخطأ والخلل وضعف العقل، وفي التنزيل: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ) (سورة يوسف، رقم الآية:94) .
قال إمام المفسرين الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (16/ 248/256/رقم:19801/إلى:19848) عند قوله تعالى: (لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ) : (فإنه يعني: لولا أن تعنّفوني، وتعجّزوني، وتلوموني، وتكذبوني) .
ومنه قول الشاعر:
يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي * فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بمَرْدُودِ
ويقال: (أفند فلانًا الدهرُ) ، وذلك إذا أفسده، ومنه قول ابن مقبل:
دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فإنَّهُ * إِذا كُلِّفَ الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا
ثم ذكروا أن أهل التأويل اختلفوا في معناه، وأورد كل معنى بسند إلى صاحبه.