فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 417

7 -إِنَّ الْعَقِيدَةَ لَرَأْسُ الْمَالِ * بِالنَّفْسِ تُفْدَى وَالنَّفِيسِ الْغَالِي [1]

8 -فَالْقَلْبُ هُوَ مَوْضِعُ الإِيمَانِ * كَمَا مَحَلُّ النُّطْقِ لِلِّسَانِ

9 -فَالنُّطْقُ بِاللِّسَانِ. اللهُ لاَ * إِلَهَ غَيْرُ رَبَِّنا جَلَّ عَلاَ [2]

10 -وَلاَ شَبِيهَ لاَ نَظِيرَ لاَ وَلَدْ * لَهُ وَلاَ مِنْ وَالِدٍ جَلَّ الأَحَدْ

11 -وَلاَ لَهُ صَاحِبَةٌ [3] كَلاَّ وَلاَ * شَرِيكَ لِلْبَارِي السَّمَاوَاتِ [4] الْعُلَى

12 -وَلاَ لأَوَّلِيَتِهِ ابْتِدَاءُ * وَلاَ لآخِرِيَتِهِ انْقِضَاءُ [5]

(1) -العقيدة كالعين من رأس الإنسان، والعين تتأثر بأدنى شيء، والعقيدة كذلك، والعقيدة هي رأس مال المسلم، لا ينبغي أن نسخو بها، وعقيدة العامة في الأصل سليمة لكنهم لا يحسنون التعبير.

(2) -وهذا فيه إشارة قول ابن أبي زيد: (أن الله إلهٌ واحدٌ، لا إله غيرُه الخ) -بفتح همزة:"إنَّ"على الحكاية، ومن هذه الفقرة بدأ المصنف في ذكر ما يجب الإيمان به في القلب، والنطق به في اللسان، وسيعطف عليه بقية الفرائض الاعتقادية بقوله: ( ... ولا شبيه له، ولا نظير له، ولا ولد له، ولا والد، ولا صاحبه له الخ) ، هل الصورة النادرة تدخل في العموم أم لا؟ (النادر في ذا العموم يدخل) .

(3) -أي: لا زوجةَ له سبحانه وتعالى.

(4) -وقولي: (السَّمَاوَاتِ) مفعول الباري، أي: لا شريك للخالق.

(5) - إشارة مني إلى ما رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:2713) مرفوعًا إلى النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بلفظ: (أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ... )

قال ابن جرير في: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (27/ 124) : ( ...(الأول) : قبل كل شيء بغير حد، و (الآخر) : بعد كل شيء بغير نهاية، وإنما قيل ذلك كذلك، لأنه كان ولا شيء موجودًا سواه، وهو كائن بعد فناء الأشياء كلها، كما قال جل ثناؤه كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ"القصص: 88"... ).

وقال الزجاج في: (تفسير الأسماء الحسنى) (ص:59/ 60) : (الأول) : هو موضوع التقدم والسبق. ومعنى وصفنا الله تعالى بأنه أول: هو متقدم للحوادث بأوقات لا نهاية لها، فالأشياء كلها وجدت بعده، وقد سبقها كلها، وكان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يقول في دعائه: (أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء) ... الحديث).

انظر شرح هذين الاسمين في موقع: (الدرر السنية) الذي يشرف عليه الدكتور علوي بن عبد القادر السقاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت