37 -رَابِعُهَا: (صَدُوقٌ) ، اوْ [1] : (لاَ بَأْسَ) بِهْ * أَوْ: لَمْ يَكُنْ بَأْسٌ بِهِ فَلْتَنْتَبِهْ
38 -وابنُ مَعِينٍ الرِّضَى إنْ قَالَ:"لاَ * بَأْسَ بِهِ"فَذَاكَ تَوْثِيقٌ جَلاَ [2]
39 -خَامِسُهَا: الصَّدُوقُ لَكِنْ سَاآ * حِفْظًا وبِالْوَهْمِ [3] ونَحْوٍ بَاآ [4]
40 -كَذَا لَهُ تَغَيُّرٌ بأخَرَهْ [5] * أو: كونه يخطئ في الْمُذَاكَرَهْ [6]
41 -وذَاكَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ بِالْخَارِجِي* مَنْ قَدْ نَحَا [7] لِمَذْهَبِ الْخَوَارِجِ [8]
(1) - (صدوقٌ او) بالنقل في: (او) -على قراءة ورش-وقد قال ابن بري في: (الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع) :
والهمز بعد نقلهم حركته * تحذف تخفيفًا فحقق علتَهْ
وهذا النقل معروف عند النحاة، والقراء، إلا أنه عند أهل القراءات أكثر من غيرهم.
(2) -أما من قال فيه ابن معين: (ثقة) فهو أعلى ممن قال فيه: (لا بأس به) ، لأن الثقة يتفاوت في نفسه، وهناك مصطلحات وعبارات خاصة بيحيى ابن معين تكلم عليها علماء الحديث، كابن الصلاح، وابن أبي حاتم، والعراقي وغيرهم، ونقلها عنهم الدكتور أحمد محمد نور سيف في أول دراسته وتحقيقه لكتاب: (التاريخ) (1/ 112/114) للإمام ابن معين، تحت عنوان: (مصطلحات خاصة بيحيى بن معين) :
ومن ذلك قوله: (ليس به بأس) ، هل هو بمعنى: (ثقة) عنده، أو: دونها في الدلالة؟ ذكر الحافظ العراقي أن كلام ابن معين يقتضي التسوية بينهما، فإن ابن أبي خيثمة قال: قلت لابن معين: (إنك تقول: فلانٌ ليس به بأس، وفلان ضعيف، قال: إذا قلت لك: ليس به بأس، فهو ثقة، وإذا قلت لك: هو ضعيف، فليس هو بثقة، لا تكتب حديثه) .
قال ابن الصلاح-رحمه الله تعالى: (ليس في هذا حكاية ذلك عن غيره من أهل الحديث، فإنه نسبه إلى نفسه خاصة، بخلاف ما ذكره ابن أبي حاتم) .
(3) -قال شيخنا العلامة المحقق عبد الفتاح أبو غدة-رحمه الله تعالى-في آخر: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:549/ 554/7 - الاستدراك) : ( ... ويُخطئ بعض المعاصرين فيقرأ هذا الفعل، أو: يضبطه هكذا:(وَهَمَ) بفتح الهاء، ويقرأ الاسمَ، أو: يضبط هكذا: (وَهْمٌ) بسكون الهاء، والصواب في الفعل هنا: (وَهِمَ) بكسر الهاء، وفي الاسم: (وَهَمٌ) ... ثم ذكر بيان ذلك مشفوعًا بأمثلة كثيرة ومفيدة كعادته-رحمه الله تعالى).
وعنه: الدكتور عبد الكريم الوريكات في: (الوهَم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:27/ 29) من مطبوعات: أضواء السلف.
(4) -باءَ بالشيء وإِليه باءَ بَوْءًا، وبَوَاءً، أي: رجع.
(5) -بأخَرَهْ-على وزن درجهْ.
(6) -وإن شئت قلت:
40 -كَذَا لَهُ تَغَيُّرٌ بأخَرَهْ * أَوْ: هُوَ يُخْطِئُ إِذَا مَا ذَاكَرَهْ
(7) -وقولي: (نَحَا) بتخفيف الحاء: قصد، وهو معنىً من معاني كلمة: (النحو) ، وقد معانيه بعضهم في بيت مفرد فقال:
النحو في اللغة قصد أصل * وجهةٌ قَدْرٌ وقِسْمٌ مِثْلُ
و (نَحَّا) بتشديد الحاء معناه: (أَزال) ، نحاه من الطريق، إذا أزاله.
(8) -وإن شئت قلت:
41 -وذَاكَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ بِالْخَارِجِي * مَنْ قَدْ رَمَوْا بِمَذْهَبِ الْخَوَارِجِ