وسلّم، وهي أن الحاجم يمص قارورة الدم، أما إذا حجم بواسطة الآلات المنفصلة عن الحاجم، فإن المحجوم يفطر، والحاجم لا يفطر،
-وإذا وقعت هذه المفطرات في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم، ترتب على ذلك أربعة أمور: 1 ـ الإثم. 2 ـ فساد الصوم. 3 ـ وجوب الإمساك بقية ذلك اليوم. 4 ـ وجوب القضاء.
-وإن كان الفطر بالجماع ترتب على ذلك أمر خامس وهو الكفارة.
-ولكن يجب أن نعلم أن هذه المفطرات لا تفسد الصوم إلا بشروط ثلاثة: ... 1 ـ العلم. 2 ـ الذِّكر. 3 ـ الإرادة.
فإذا تناول الصائم شيئًا من هذه المفطرات جاهلًا، فصيامه صحيح، سواء كان جاهلًا ... بالوقت، أو كان جاهلًا بالحكم، مثال الجاهل بالوقت: أن يقوم الرجل في آخر الليل، ويظن أن الفجر لم يطلع، فيأكل ويشرب ويتبيَّن أن الفجر قد طلع، فهذا صومه صحيح؛ لأنه جاهل بالوقت.
-ومثال الجاهل بالحكم: أن يحتجم الصائم وهو لا يعلم أن الحجامة مفطرة، فيُقال له صومك صحيح. والدليل على ذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا}
-الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا، وضد الذكر النسيان، فلو نسي الصائم فأكل أو شرب فصومه صحيح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} , وقول النبي صلى الله عليه وسلّم فيما رواه أبوهريرة رضي الله عنه:"مَن نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه".
-الشرط الثالث: الإرادة، فلو فعل الصائم شيئًا من هذه المفطرات بغير إرادة منه واختيار، فصومه صحيح، ولو أنه تمضمض ونزل الماء إلى بطنه بدون إرادة فصومه صحيح.