تعالى ما يفوز به من قامها إيمانا واحتسابا من الأجر العظيم والثواب الكريم.
-تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة لأهل الإيمان، كما قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ولذا فهي ليلة مطمئنة تكثر فيها السلامة من العذاب والإعانة على طاعة الغفور التواب.
-ما ثبت في الصحيحين عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أنه قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» . فهي ليلة تغفر فيها الذنوب، وتفتح فيها أبواب الخير، وتعظم الأجور، وتيسر الأمور.
-فلهذه الفضائل العظيمة وغيرها تواترت الأحاديث الصحيحة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في الحث على تحري هذه الليلة في ليالي العشر الأخير من رمضان، وبيان فضلها.
-ولهذا ينبغي أن يتحراها المؤمن في كل ليالي العشر، عملا بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» متفق عليه.
-وإنما أخفى الله علمها عن العباد رحمة بهم ليكثر اجتهادهم في طلبها، وتظهر رغبتهم فيها، وتكثر العبادة فيها.
-لا يجوز تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن وافق عادة.