فهرس الكتاب
فإذا لم يستطع أن يُقَبِّله استلمه بيده وقَبَّل يده، فإذا لم يستطع أن يستلمه بيده وكان معه عرجون أو عصا يستطيع أن يستلم الحجر به، استلمه بهذا العرجون أو بهذا العصا ثم قبل رأس العصا، فإن لم يستطع أن يستلمه بشيء معه فإنه يكبر بيده ويشير بيد واحدة يرفع يده اليمنى ويشير إلى الحجر ويقول: الله أكبر والسُنّة إذا أتى إلى الحجر في بدأ الطواف أن يستقبل الحجر استقبالًا بوجهه وجسمه يجعل الحجر أمامه والأفضل أن يكون الحجر محاذيًا لجنبه الأيمن حتى يصدق عليه أن جسمه كله قد طاف بالكعبة ثم يضطبع الإضطباع الذي جاء في الحديث .. عن ابن أمية - رضي الله عنه - عن ابن داوود بإسنادٍ صحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف مضطبعًا برداءٍ أخضر.
والسُنّة في طواف القدوم خاصة أن يرمل أثناء الثلاث الأشواط الأولى، والرمل هو سرعة المشي مع تقارب الخطى ليست هرولة يهرول هرولة ولا يسعى سعيًا وإنما تقارب الخطى (المشي السريع) الذي يكون في الأشواط الثلاث الأولى والسُنّة أن يكون الرمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود كما جاء عن أبي عبد الله في الصحيح أنه رمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، أما حديث ابن عباس أنه رمل إلى ركن الحجر اليماني فهذا في صلح الحديبية أما في حجة الوداع فقد رمل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر الأسود ثم إذا رمل الثلاث الأشواط الأولى ففي الشوط الرابع يمشي مشيًا خفيفًا وعلى ما يكون مناسبًا له ثم يكمل أشواطه السبعة والسنة في الطواف أنه إذا مر بالحجر الأسود أشار أو قبل أو استلم أو ما شابه ذلك.
أما الركن اليماني فيخطاء كثير من الناس فيه فمنهم من يشير إليه إذا حاذاه والإشارة على الركن اليماني ليس عليها دليل وليس لها أصل من السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما المشروع عند الركن اليماني هو فقط الإستلام حتى التقبيل لا يُشرع تقبيله وإنما المشروع هو أن يستلم الركن اليماني .. ونلاحظ بعض الناس إذا أتى إلى الركن اليماني يمسحه بيده اليمنى ثم يُقَبِّل يده اليمنى أو يُقَبِّله بفيه وهذا كله لا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما الذي قبله النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الحجر الأسود لا غير أما الركن اليماني فلم يُقَبِّله وإنما استلمه - صلى الله عليه وسلم -.
إذًا هذا الذي يشرع في الكعبة أن يستلم الركن اليماني استلام وأما الحجر الأسود فله أربع حالات ذكرتها قبل قليل، وأما الدعاء فلا يشرع دعاء معينًا في حال الطواف، أمّا ما