الصفحة 137 من 306

والجواب على هذا التساؤل هو تجربة قرن كامل!

قرن كامل لم تحل فيه المشاكل الأساسية بل زادت تعقدا وحدّة، فضلا عن المزيد من الهوان والذل والضياع والتيه ..

وإنها لحماقة مرة أن يستزيد الإنسان من السم، ويتوهم في كل مرة أنه مقبل على الشفاء!

أما طريق الإسلام فهو طريق شاق نعم .. مجهد نعم .. محفوف بالمخاطر نعم .. ولكنه طريق الأحرار ..

أما طريق العبيد .. فهو طريق العبيد!

ولا إله إلا الله التي ندعو إليها ليست هي التي دعا إليها المرجئة القدامى أو المحدثون!

إن التي دعا إليها المرجئة - القدامى والمحدثون - وهي"التصديق والإقرار"، لا تغير شيئا من الواقع المر الذي يعيشه الناس اليوم، فضلا عن كونها هي التي تصد الشباب"المثقف"عن الإسلام، وتبعده عن الطريق الأوحد الذي يتحقق فيه الخير الحقيقي .. خير الدنيا والآخرة على السواء، لأننا حين نقول لذلك الشباب المفتون بالغرب إن المجتمعات القائمة اليوم إسلامية، وإن هذا الغثاء الذي يعيش اليوم هو"المسلمون".. فكيف نتوقع منه أن يتجه إلى الإسلام لحل مشكلة واحدة من مشكلاته؟! وكيف نطمع في أن يقيم وجهه [1] ، ويقيم رقبته الملوية نحو الغرب؟!

(1) يقول تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا) [سورة الروم: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت