فهرس الكتاب
"خيركم قرني، ثم الذي يليه" [1]
هذا هو المرجع .. وليس ما طرأ على المسلمين خلال مسيرتهم التاريخية الطويلة من قصور أو انحراف ..
ووقوع القصور أو الانحراف خلال تلك المسيرة الطويلة أمر قد لا يستغرب من البشر من أبناء آدم:
(وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) [2] .
ولكن العجب - في الغربة التي يعيشها الإسلام اليوم - أن تتبدل بالصورة الصحيحة صورة خاطئة، ثم نصر على أنها هي الصورة الصحيحة! .. فإذا جاء أحد يعرض علينا الصورة الصحيحة كما هي في الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح، اتهمناه بالغلو، وامتنعنا عن التصحيح!
جاء في الكتاب المنزل - كما بينا من قبل - أن الله قد خلق الجن والإنس لغير شيء إلا ليعبدوه:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [3]
ثم إن الله - سبحانه وتعالى - فرض على الناس تكاليف:
(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [4]
(1) أخرجه الشيخان.
(2) سورة طه [115] .
(3) سورة الذاريات [56] .
(4) سورة النساء [36] .