فهرس الكتاب
6 -والمقداد-رضي الله عنه- [1] .
وهكذا عُذبوا في سبيل الله جل وعلا-رضي الله عنهم-، (وأما عامر بن فهيرة فقد أسلم قديمًا قبل دخول الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى دار الأرقم، وكان من المستضعفين فعُذب عذابًا شديدًا، ولم يرده ذلك عن دينه، وكان يرعى غنمًا لأبي بكر، وكان يروح بها إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأبي بكر وهما في الغار طوال المدة التي كانا فيها في الغار، وأما أبو فكيهة واسمه أبو يسار فكان عبدًا لصفوان بن أمية بن خلف الجمحي، أسلم مع بلال فأخذه أمية بن خلف وربط في رجليه حبلًا وأمر فجُرَّ ثم ألقاه في الرمضاء، ومر به جُعلٌ(حشرة معروفة) .
فقال له أمية: أليس هذا ربك؟ فقال: الله ربي وربك ورب هذا.
فخنقه خنقًا شديدًا وكان معه أخوه أبي بن خلف فيقول: زده عذابًا حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره ولم يزالوا يعذبونه كذلك حتى أغمي عليه فظنوه مات ثم أفاق فاشتراه أبو بكر الصديق-رضي الله عنه-وأعتقه [2] .
(1) -انظر: (سيرة ابن هشام) (1/ 262) .
(2) -أفضال وفواضل سيدنا أبي بكر لا ينكرها ويجحدها أحفاد المجوس الروافض الخبثاء، يقول الكافر الرافضي المجلسي غضب الله عنه-كما في: (حق اليقين) (ص:519) :(وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة:
1 -أبي بكر،
2 -وعمر،
3 -وعثمان،
4 -ومعاوية،
ومن النساء الأربع:
1 -عائشة،
2 -وحفصة،
3 -وهند،
4 -وأم الحكم،
ومن جميع أتباعهم وأشياعهم-يعني: لعنه الله جميع الصحابة، وجميع المسلمين-وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم) .
وقال عليه لعنة الله السرمدية-كما في: (بحار الأنوار!) (22/ 33) -عند تعليق على الآية العاشرة من سورة التحريم: (لا يخفى على الناقد البصير، والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض، بل: التصريح بنفاق عائشة، وحفصة وكفرهما) .
وقال العياشي الرافضي-لعنه الله-في: (تفسيره) (2/ 269) -فيما نسبه لسيدنا جعفر الصادق-عند تفسير قوله تعالى: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا) : (التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا: عائشة، هي نقضت إيمانها) .
وقال الزنجاني اللعين في: (عقائد الإمامية الإثني عشرية) (3/ 89) : (عائشة لم يثبت لها الإيمان) . انظر: (البرهان) (2/ 383) للبحراني، و (بحار الأنوار) (7/ 454) للمجلسي.
وأمنا عاشة الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات أفضل زوجة مات عنها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عند علماء المسلمين بلا خلاف، إلا خلافًا غير معتبر عند غير المسلمين من الرافضة ومن على شاكلتهم من المبتدعة، قال الإمام بدر الدين الزركشي في: (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة) (ص:69) : بـ (أنها أفضل امرأة مات عنها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- بلا خلاف) .