الصفحة 204 من 269

الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان [1] .

5 -وكان أحيانًا يخرج منها في الغلس كما قالت عائشة-رضي الله عنها: (كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-صلاة الفجر متلفعات [2] بمروطهن [3] ثم ينقلبن [4] إلى بيوتهن حتى يقضين الصلاة لا يعرفهن [5] أحد من الغلس) [6]

(1) -أخرجه ابن ماجه (229/ 230) ، والطحاوي (104) عنه، قال المحدث الألباني- رحمه الله تعالى-في: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 80) : وهذا سند صحيح كما في: (الزوائد) ، وفي: (المجموع) (3/ 53) قال الترمذي في: (كتاب العلل) : (قال البخاري: هذا حديث حسن) .

(2) -وقال الأصمعي: التلفع أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك، وقال الجوهري: تلفعت المرأة بمرطها أي: تلحفت به. وكذا قال ابن الأثير وزاد: وتغطت. قال: واللفاع: الثوب يتغطى به. قال الجوهري: وتلفع الرجل بالثوب والشجر بالورق إذا اشتمل به وتغطى.

وهذا الحديث يدل على أن نساء الصحابةرضي الله عنهنكن يغطين وجوههن ويستترن عن نظر الرجال الأجانب حتى إنهن من شدة مبالغتهن في التستر وتغطية الوجوه لا يعرف بعضهن بعضًا، ولو كن يكشفن وجوههن لعرف بعضهن بعضًا كما كان الرجال يعرف بعضهم بعضًا. انظر: (الصارم المشهور على أهل التبرج والسفوروفيه الرد على كتاب:"الحجاب"للألباني) (ص:85/ 86) .

(3) -وفي رواية لأحمد والبخاري: (ولا يعرف بعضهن بعضًا) .

(4) -وقال أبو برزةرضي الله عنه: (وكان-يعني: النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه) (متفق عليه) . انظر: (الصارم المشهور على أهل التبرج والسفوروفيه الرد على كتاب:"الحجاب"للألباني) (ص:86) .

(5) -وقال الداودي في قوله: (ما يُعرفن من الغلس) : (معناه: لا يُعرفن أنساء أم رجال؟ أي: لا يظهر للرائي إلا الأشباح خاصة. وقيل: لا يعرف أعيانهن، فلا يُفرق بين خديجة وزينب، قال النووي: وهذا ضعيف، لأن المتلفعة بالنهار لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة) . وقول النووي هذا مع ما تقدم عن أئمة اللغة في تفسير التلفع يؤيد ما ذكرته من مبالغة نساء الصحابةرضي الله عنهمفي التستر وتغطية وجوههن عن الرجال الأجانب. انظر: (الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور-وفيه الرد على كتاب:"الحجاب"للألباني) (ص:86) .

(6) -قال الشيخ الألباني في: (1/ 80) : (خ، م(2/ 119) ، ن (94) ، مي (277) ، وابن ماجه (669) ، طيا (206) ، حم (6/ 33/37/ 248) ، والطحاوي (104) عن الزهري عن عروة عن عائشة به.

وله طريقان آخران عنها:

1 -مالك (21) عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها، وقد رواه مسلم، وأبو داود (69) ، و (ن) ، و (ت) (287) وقال: حسن صحيح، والطحاوي، وأحمد (1/ 178/179) كلهم عن مالك به.

2 -عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عنها، أخرجه الطحاوي، وأحمد (6/ 258/259) . وله شاهد من حديث قيلة عند طيا (240) ، وطحا (105) وعن حرملة العنبري عنده وكذا الطيالسي"167").

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت