الصفحة 62 من 269

بمروطهن [1] ، ما يعرفن من [2] الغلس [3] .

قالت: وكان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إذا سلم مكث مكانه قليلًا، وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال) [4] .

(1) -قال شيخنا ومجيزنا محمد الأمين بن عبد الله الهرري في: (الكوكب الوهاج، والروض البهاج، في شرح مسلم بن الحجاج) (9/ 61) ، والطحاوي في: (مشكل الآثار) (1/ 104) ، أو: (1/ 176 - باب: الوقت الذي يصلى فيه الفجر، أي وقت هو؟) : (بمروطهن، أي: بأكسيتهن، جمع مرط-بكسر الميم، وسكون الراء-، والمرط: كساء من صوف، أو: خز يؤتزر به، والمروط: الأكسية، والمقصود مغطيات لا يعرفهن أحد) .

(2) -وجاء في هامش: (مشكل الآثار) (1/ 104) ، أو: (1/ 176 - باب: الوقت الذي يصلى فيه الفجر، أي وقت هو؟) ما نصه: (قوله:"من الغلس"،كلمة:(من) تعليلية، أي: لأجل التغليس، وهو ظلمة آخر الليل، ثم يستعمل على الاتساع فيما بقي منه بعد الصباح، وقال بعض الشراح: من غلس المسجد، أي: من أجل ظلمته وعدم إسفاره لأنه ما كان يظهر فيه النور إلا قريبًا من الشمس لقرب السقف من الأرض وضيق المسجد وعدم السرج والشموع ... ).

(3) -الغلس: ظلمة الليل، وحتى لو لم يكن الغلس، وهل يعرفن وهن متلفعات، وقال ابن الملقن في: (2/ 233/رقم:2) : (سابعها:"الغلس": اختلاط ضياء الفجر بظلمة الليل كما فسره المصنف أيضًا.

والغبش-كما في رواية: (الموطأ) (1/ 8) -بالباء بدل اللام والشين المعجمة-قريب منه لكن يفترقان في أن الغلس آخر الليل (والغبش) قد يكون في أول الليل وفي آخره.

وأما الغبس-بالسين المهملة-: فيكون كلون الرماد وهو بياض فيه كدرة، يقال: لبن أغبس.

قال القاضي: والغبش-بالمعجمة-، قيل: (العبس) بالمهملة ثم الغلس، وكلها في آخر الليل (ويكون الغبس في أول الليل) .

وقال الإمام ابن الأثير في: (النهاية) (3/ 339) : (عند أول طلوع الفجر الغبش ثم الغبس، ثم الغلس، ثم قال: وقد يكون بالمعجمة-الغبش-في أول الليل) .

ثامنها: قولها: (ما يعرفهن أحد من الغلس) ، وفي: (الموطأ) (1/ 5) : (ما يُعرفن من الغلس) على البناء للمفعول.

قال الداودي: معناه: ما يعرفن أنساء هن أم رجال أي: إنما يظهر للرائي الأشباح خاصة.

وقيل: ما يعرف أعيانهن، وضعفه النووي-في: (المنهاج شرح مسلم بن الحجاج) (5/ 144) -لأن المتلفعة في النهار لا يعرف عينها، فلا يبقى في الكلام فائدة ... ).

انظر: (المنتقى) (1/ 9) للباجي، و (الفتح) (2/ 55) ، و (إحكام الأحكام) (2/ 22) ، و (إتحاف ذي التشوق والحاجة إلى قراءة سنن ابن ماجه) (2/ 177/128) .

(4) -رواه مالك في: (الموطأ) (1/ 35/36/رقم:4 - رواية يحيى بن يحيى الليثي) ، ومن طريقه رواه الشافعي في: (مسنده) (1/ 50/51) ، ورواية أبي مصعب الزهري (رقم:4) ، ورواية عبد الله بن مسلمة القعنبي (28/ 29) ومن طريقه البخاري في: (صحيحه) (1/ 219) ، أو: (1/ 201/رقم:867/ 9 - كتاب الأذان، 163 - باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم) ، ومن طريقه أبو داود في: (سننه) (رقم:423) ، والجوهري (790) ، والبيهقي (1/ 454) ، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري في: (صحيحه) (2/ 119/رقم:867 - كتاب الأذان) -ورواه البخاري في مواضع من (صحيحه) من طريق أبي اليمان في: (1/ 98/رقم:372/ 7 - كتاب الصلاة، 13 - باب: في كم تصلي المرأة من الثياب) ، ومن طريق يحيى بن بُكير (1/ 143/رقم:578/ 8 - كتاب مواقيت الصلاة، 28 - باب: وقت الفجر) .

ومن طريق يحيى بن موسى في: (1/ 207/رقم:867/ 9 - كتاب الأذان، 165 - باب: سرعة انصراف النساء من الصبح، وقلة مقامهن في المسجد) -وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد في: (مسنده) (6/ 178) ، ومسلم في: (صحيحه) (645/ 230/232 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة) ، و (صحيح سنن أبي داود) (1/ 174/رقم:423/ 449/2 - كتاب الصلاة، تفريع أبواب المواقيت، 8 - باب: في وقت الصبح) ، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي في: (جامعه) (1/ 204/رقم:153 - كتاب الصلاة، 2 - باب: ما جاء في التغليس بالفجر) ، والنسائي في: (سننه الصغرى) (1/ 271) ، أو: (1/ 371) من مطبوعات: دار الفكر (1/ 306/307/ 6 - كتاب المواقيت، 25 - باب: التغليس في الحضر، و 26 - باب: التغليس في السفر، رقم:541/ 542 - التحفة:17931/ 16442) ، وفي: (السنن الكبرى) (2/ 36/37/رقم:2144) (معرفة السنن والآثار) (رقم:2759) -ومعن بن عيسى عند مسلم في: (صحيحه) (2/ 119) ... وابن ماجه في: (سننه) (1/ 129/رقم:669) ، و (صحيح سنن ابن ماجه) (1/ 111/رقم:545/ 671 - 2: كتاب الصلاة، 2: باب: وقت صلاة الفجر-و(الإرواء) (رقم:257) ، و (جلباب المرأة) "ص:65")، أو: النسخة الكاملة في مجلد من (صحيح سنن ابن ماجه) (ص:129/رقم:669/ 2 - كتاب الصلاة) ، وأحمد من طرق عدة في: (مسنده) (6/ 178/رقم:24151/ 25509/26170/ 26282) ، وقد توسع في تخريجه محققو: (المسند) (42/ 285/رقم:25454) ، و (التمهيد) (23/ 385) ، و (المسند الجامع) (19/ 395/رقم:16210) ، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (1/ 176 - باب: الوقت الذي يصلى فيه الفجر، أي وقت هو؟) ، و (شرح السنة) (2/ 195/رقم:353 - باب: تعجيل صلاة الفجر) ، وهامش: (نصب الراية) (1/ 239/240) ، دار الحديث القاهرة، و (مصنف عبد الرزاق) (1/ 421/2185) من منشورات دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت